الاسترخاء العضلي لخفض الأرق

مقدمة: يرى العلماء أن الإنسان في عصر التكنولوجيا والتقدم العلمي والحضاري قد عانى أكثر من قبل التوترات العصبية والنفسية، وكثرت همومه، وتشعبت أهواؤه ومصالحه، وأضحى مجبراً لفرد يعمل أكثر من طاقته ليواكب الحضارة المعاصرة ومتطلباتها. وهذا الجهد والعناء والمتزايد مما أفقد العديد من الناس توازنهم الانفعالي والنفسي والفكري. ونتيجة لذلك بدأ العلماء في مجال الطب والعلاج النفسي يبحثون عن أساليب وتقنيات تساعد الناس على التخفيف من آلامهم وضغوطهم النفسية، والتي تظهر على شكل من القلق والخوف والضغط النفسي والأرق ،وقد وجدوا أن من بين الأساليب الاسترخاء العضلي أوالتخيلي بفنياته المتعددة ، لما له من قوة في التأثير على وظائف الجسد والنفس، أي التأثير السيكوفيزيولوجي.
ويعدّ الاسترخاء Relaxation من العمليات الهامة التي يعتمد عليها أسلوب تعديل السلوك وخاصة الاستجابات الانفعالية غير المرغوب فيها كالقلق والاكتئاب، والضغط النفسي والعصبي، والإرهاق، وصعوبات النوم، ومشكلات السلوك الجنسي واللياقة الصحية العامة.
والاسترخاء بالتعريف حالة نفسية وجسدية تؤمن للفرد طمأنينة كاملة ، فينعم معها براحة هي أقرب إلى السعادة من أي شيء آخر. أو توقف شبه كامل لكل التقلصات العضلية المؤلمة الناتجة عن ضغوط الحياة اليومية؛فالاسترخاء التدريجي للعضلات يؤدي إلى زوال الآثار التي يخلفها النشاط الذهني التي تتركها الاضرابات الانفعالية وإلى تلاشيها بصورة تدريجية (رزوق ،1979 ،37).
ويعد جاكبسون Jacobon(1939) أول طبيب نفسي استخدم هذا الأسلوب بطريقة منظمة في مجال الطب النفسي، حيث وضع أوّل كتاب في هذا المجال تحت عنوان " الاسترخاء العضلي التصاعدي Mucle Relaxation Progreive أكد فيه على أهمية هذا الأسلوب في خفض الاضطرابات النفسية والانفعالية، مثل: القلق والاكتئاب وتطوير الصحة النفسية والصداع النصفي. وإذا كان الاضطراب الانفعالي يؤدّي إلى إثارة التوتر العضلي وزيادة في أنشطتها، فإنّه من الثابت أن إثارة التوتر العضلي تجعل الشخص متهيئاً للانفعال السريع في الاتجاه المناسب لهذه التوترات. ويصاحب هذا التوتر استثارة في الجهاز العصبي الذي من مظاهره جمود العضلات، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة نبضات القلب ، واضطراب التنفس وهذا ما يشبه الاتفاق على أنّ أعراض القلق تختلط بالتوتر العضلي، فعدم الاستقرار والشدة والاستثارة الزائدة والحركة المستمرة... الخ ما هي إلا مظاهر من الاضطرابات العضوية الشائعة في حالات القلق . لهذا يمكن القول: إن التوتر العضلي لازمة من لوازم القلق وليس مجرد نتيجة له، فضلاً عن هذا أن هناك ما يثبت أن استخدام الاسترخاء العضلي واستخدام العقاقير المطمئنة التي تهدئ من توترات العضلات يؤديان إلى انخفاض واضح في حالات القلق. وكذلك يعتبر التوتر لازمة من لوازم الاكتئاب. فقد بيّنت الدراسات أنّه بالرغم مما يتصف به هؤلاء المرضى من مظاهر التخلّف في النشاط الحسي والحركي الذي يوحي بأنّهم على درجة أقل من التوتر والاستثارة العضلية، فإنّ مقارنتهم بمجموعة من الأفراد العاديين على مقاييس التوتر في الجبهة ، والفكين، والذراعين ، والقدمين ، بيّنت هذه الدراسات أنّهم أكثر توتّراً من الأسوياء.
ومن الثابت أيضاً أنّ الزيادة في التوتّر العضلي تتوقّف أساساً على شدّة الاضطرابات الانفعالية ، خاصة عندما يواجه الشخص مشكلات تتعلّق بتوافقه، وأنّ التوتر العضلي الشديد لا يساعد بل يضعف قدرة الكائن البشري على التوافق النفسي والاجتماعي ،والنشاط البنّاء، والإنتاج، والكفاءة العقلية . فالأشخاص في حالات الشد والتوتّر والقلق تنهار مقاومتهم وقدرتهم على الاستمرار في النشاط العقلي و الجسمي ، بسبب عجزهم عن توظيف العضلات النوعية المختلفة توظيفاً كاملاً وبنّاءً.
لماذا نحتاج إلى الاسترخاء؟
يستجيب جميع الناس تقريباً للاضطرابات الانفعالية بتغيرات، وزيادة في الأنشطة العضلية، وتتركز هذه التغيرات في(الجبهة, الرقبة, مفاصل الذراعين, الركبتين, العضلات الباسطة).
ومن الثابت أيضاً أن الزيادة الشديدة في التوتر العضلي تتوقف أساساً على شدة الاضطرابات الانفعالية، ولا سيما عندما يواجه الفرد مشكلات تتعلق بتوافقه الشخصي والاجتماعي و المهني...الخ حيث يقوم التوتر العضلي بأضعاف القدرة على التوافق والنشاط البناء والكفاءة العقلية. إلا أن الاسترخاء بالمعنى العلمي يعني التوقف الكامل أو شبه الكامل لكل الانقباضات أو التقلصات العضلية المصاحبة للتوتر. فالاسترخاء يختلف عن الهدوء الظاهري أو النوم حيث نجد شخصاً ما يرقد على أريكته أو سريره لساعات معدودة ومع ذلك إلا أنه لا يكف عن إبداء جميع العلامات الدالة على الاضطراب العضوي والحركي والنفسي(ابراهيم240,1998).
وإذا كان الاضطراب الانفعالي يؤدي إثارة التوتر العضلي فإن من الثابت أيضا أن إثارة التوتر العضلي يجعل من الشخص متحفزاً للانفعال السريع في الاتجاه الملائم لهذه التوترات.
فرسم علامات الغضب على الوجه يجعل الشخص سريع الاستجابة للمواقف الاجتماعية بالغضب مثلاً، ونقيس على ذلك أي انفعال آخر سلبي، كالخوف والضيق أو انفعال إيجابي، كالحب والسرور والعكس أيضاً صحيح،لأن إرخاء التوترات العضلية وإيقاف انقباضها يؤدي إلى التقليل من الانفعالات المصاحبة لهذه التوترات.
منهج الاسترخاء:
يتمثل منهج الاسترخاء في تعليم المرضى الاسترخاء والإيحاء الذاتي وتركيز الانتباه وتنمية الخيال ، والقدرة على السيطرة على العمليات العقلية اللإرادية بهدف رفع نشاط المريض.

وهناك مرحلتان متمايزتان للتدريب الذاتي على الاسترخاء:
المرحلة الأولى: التدريب على الاسترخاء والاحساس الذاتي بالوزن والحرارة والبرودة، مما يبين للمريض أنه قادر على تنظيم وظائفه الداخلية.( بتروفسكي ،1966، 33 ).
المرحلة الثانية: تحقيق الحالات التنويمية بمستوياتها المختلفة .
وهناك ثلاثة عوامل هامة يجب ذكرها والتركيز عليها أثناء التدريب على الاسترخاء كما ذكرها "بيتل" (Peatle) ،وهي تحدد مدى الاستفادة من هذه التدريبات في مواجهة المشكلات الانفعالية التي يعاني منها بعض أفراد المجتمع كلقلق وضغط الدم والضغوط النفسية المختلفة، وهي :
1ـ الدافعية: بمعنى أن يوجد لدى الفرد دافعية واستعداد للحصول على الاسترخاء ، وتعلم وسائل الاسترخاء وطرائقه ، فكلما كان لدى الفرد رغبة وتقبل هذا النوع من التدريب فإن النتائج تكون أفضل بالمقارنة مع شخص ليس لديه الدافعية والاستعداد لذلك النوع من التدريب مثل الأفراد الذين يعانون درجة مرتفعة من الاكتئاب النفسي.
2ـ الفهم: يجب أن يفهم الفرد الأسباب التي دفعته للقيام بهذه التمارين، والفائدة المرجوة منها، والفلسفة التي تقوم عليها.
3ـ الالتزام: يجب أن يلتزم الفرد بالاستمرار بممارسة التمارين ، ويجب أن يحدد الفترة الزمنية للقيام بهذه التمارين يومياً أو أسبوعيا وبشكل دوري ومستمر.
يبدو من هذا العرض أن الاسترخاء العضلي عبارة عن : توقف كامل لكل الانقباضات والتقلصات العضلية المصاحبة للتوتر.
الشروط واجب توافرها قبل بداية تدريبات الاسترخاء العضلي:
ثمة مجموعة من الشروط الواجب إتباعها كل من يود ممارسة الاسترخاء العضلي، وأهم هذه الشروط ،هي:
1ـ أن يقوم المرشد أو المعالج بتنبيه المفحوص أن الاسترخاء العضلي ما هو إلاّ طريقة من طرق خفض التوتر النفسي لديه.
2ـ أن يوضح للمتعالج أنه مقبل على تعلم خبرة جديدة أو مهارة لا تختلف عن أية مهارة سابقة يكون تعلمها في حياته مثل قيادة السيارة أو ركوب الدراجة.
3ـ ينصح المرشد أو المعالج للمفحوص أو المريض أن تكون أفكاره كلها مركزة في لحظة ممارسة التدريب على العضو المراد التحكم به، وذلك لتعميق الإحساس به.
4ـ يوضح المرشد أو المعالج للمفحوص أوالمريض أن استماعه بدقة لتعليمات المرشد ستساعده على زيادة قدرته على الاسترخاء. فإذا كان المفحوص من أولئك الذين يعانون من الصداع النصفي ذو المنشا النفسي، فيمكن تدريبه على استرخاء عضلات مؤخرة الرقبة والجبهة. أما إذا كان يعاني من ضيق في التنفس ن فيمكن تدريبه على إرخاء عضلات الصدر والرقبة. .
والاسترخاء يختلف عن الهدوء الظاهري أو حتى النوم ، لأنه ليس من النادر أن تجد شخصاً ما يرقد على أريكته أو سريره لساعات معدودة ، لكنه لا يكف مع ذلك عن إبداء جميع العلامات الدالة على الاضطراب العضوي والحركي، مثل :عدم الاستقرار الحركي، والتقلب المستمر، والذهن المشحون بالأفكار والصراعات. وإذا كان الاضطراب الانفعالي يؤدي إلى إثارة التوتر العضلي فإنّ من الثابت أيضاً أنّ إثارة التوتر العضلي تجعل الشخص متحفزاً للانفعال السريع في الاتجاه الملائم لهذه التوترات؛ فرسم الغضب على الوجه يجعل الشخص سريع الاستجابة للمواقف الاجتماعية بالغضب مثلاً.
ومن الثابت أنّ الاضطرابات النفسية تحدث اضطرابات عضلية في أجهزة الجسم المختلفة، كما أنّه من الثابت أنّ هناك بعض الأشكال من الاضطرابات الانفعالية تزيد من استثارة بعض أعضاء الجسم دون غيرها. ويطلق العلماء على هذا النوع من بحوث التوتر اسم " نوعية التوترات " فعلى سبيل المثال أنّ هناك بعض الأفراد تتركز استجاباتهم للقلق والانفعال في شكل توترات عضلية خاصة ونوعية (أي في بعض أجزاء الجسم) وليس في الجسم كلّه ،مثل عضلات الأطراف وعضلات الجبهة وعضلات الساقين. أما الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي ذو المنشأ النفسي فإن آلامهم تتمركز في عضلات الجبهة والرأس إلى ما هنالك من الاضطرابات العضلية المصاحبة للأمراض النفسية والانفعالية.
وأخيراً يمكن القول إنّ فنيّة الاسترخاء كأسلوب من أساليب العلاج السلوكي أثبتت فاعليتها في خفض حدّة الكثير من الاضطرابات النفسية ذات الصبغة الانفعالية وكذلك الأعراض الجسمية المرافقة لهذه الاضطرابات ، كما أنّ هذا الأسلوب ليس بالأسلوب الجديد ولكن له جذوره في الماضي؛ فالأطباء العرب على سبيل المثال وخاصة ابن سينا انتبه إلى أهمية الراحة والاسترخاء بالصلاة والانعزال عن الضجيج طريقاً للصحة النفسية والروحية والبدنية على حد سواء، وذلك انطلاقاً من العلاقة الوثيقة بين العقل والجسم، لأننا لا نستطيع أن نرى الإحساس بالذنب ولا نستطيع أن نحسب الجرعة المعدية من الخوف بالرغم من أن هذه العوامل تسبب الأمراض مثلها مثل ( الجراثيم أو الفيروسات ). بمعنى أنّ الأفكار ذات الوطء الثقيل تأتي بالأمراض الجسدية ، وأن النفس عندما تضيق بالأمور يشاركها الجسد ضيقها هذا. وأن التمييز بينهما هو مجرد تمييز لغوي ؛ فالعقل والجسد يمثّلان جزأين متكاملين لكيان الفرد ، ومن المماثل أن يتغير جزء منه ( الفرد ) دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير في باقي الأجزاء.
وسوف نركز الحديث على في هذا البرنامج العلاجي على أحد اضطرابات النوم وهو الأرق ( عدم النوم)، حيث يقول "ستركر" Stercher في كتابه "الأمراض النفسية "مايلي: هناك أنواع متعددة من طرائق العلاج المتبعة في علاج الأرق النفسي، وهذه الطرائق قد تكون مفيدة في هذا وقد لا تكون، مثل : الراحة، الغذاء الجيد، التدليك حمامات الماء البارد ، العلاج النفسي، العلاج بالعمل، الأدوية المنومة مثل: مضادات القلق ( البنزوديازبين ) لكن هذه الأدوية لها مضار عديدة على الجهاز العصبي، لذلك ابتعد الكثير من المعالجين عن استخدام تلك الأدوية واتجهوا إلى الأساليب النفسية كفنية الاسترخاء العضلي وغيرها من أساليب العلاج السلوكية.
وقد قام "روبير دوران" بتطبيق طريقة" شولتز" في التدريب الذاتي على الاسترخاء لعلاج الأرق باستخدام التركيز الذهني على أعضاء الجسم باستخدام بعض العقاقير المهدئة في المراحل الأولى من البرنامج ثم استغنى عنها في المراحل الأخيرة.
وقام "سكاندال " باقتراح طريقة في معالجة الأرق بنينت على اكتشافات بافلوف في المنعكس الشرطي، تقوم باختصار على تطبيق تمرينات من شأنها أن تحدث تخفيف للضغوط اليومية للفرد وتستدر التسلل التدريجي للنوم بفضل الاسترخاء العضلي والعصبي وبتأثير مؤثرات محددة مثل : التثاؤب وبسط العضلات والتمطي ، على اعتبار وجود علاقة بين هذه العلامات والنوم.
أهمية البرنامج :
ترجع أهمية الاسترخاء، وتمكين الفرد من ممارسته ذاتياً إلى تهيئة الجسم لأن يكون في حالة هدوء قبل أن نقدّم له أي توجيهات أو معلومات ، كما يلعب الاسترخاء دوراً رئيسياً في عملية تحرير الذات من الأفكار والخبرات السيئة.
إنّ معتقداتنا الحالية سواء الجيد منها أو الرديء قد تكوّنت دون جهد أو عناء ، ودون أية ممارسة من جانبنا لقوة الإرادة . وبالمثل فلدينا من العادات التي قد اكتسبناها دون جهد يذكر. وعلى ذلك، يتبيّن أنّه بوسعنا أن نستخدم نفس الطريقة لتكوين معتقدات وعادات جيدة وجديدة، ويمكن عن طريقها الاحتفاظ بحالة عالية من الاسترخاء .
كما تنبع أهمية الاسترخاء في حياتنا اليومية في مواجهة الكثير من المشكلات والضغوط التي تواجهنا سواء كانت داخلية أم خارجية مثل: ضغوط العمل، وضغوط المجتمع، والضغط الناشئ عن ترقب موعد الامتحان... إضافة إلى معالجة الأرق الذي يعاني منه العديد من الناس في ظل زحمة الحياة وضغوطها المتعددة.
الهدف من البرنامج:
تهدف فنية الاسترخاء إلى مساعدة الأفراد الذين يعانون من مشكلات انفعالية ( الأرق )على التحكم الإداري في أعضائهم الداخلية مثل ضغط الدم ، معدل ضربات القلب ، خفض التوتر العضلي، وذلك عن طريق تمكينهم من إدراك العلاقة بين مستوى التوتر النفسي الناتج عن قلة النوم وتلك الأعراض الفيزيولوجية المصاحبة له والتي تؤدي بالتكرار والتدريب إلى تعليمهم كيفية التحكم بانفعالاتهم، وبالتالي الدخول في مرحلة النوم الطبيعي والاستغراق فيه، والشعور بالراحة كلما رغب الفرد في ذلك .
وينطلق هذا الهدف من المسلّمة التي تقول: إنّه كلّما كان العملاء في حالة من الاسترخاء قبل الدخول إلى جلسة العلاج النفسي، كلّما استطاعوا التحدث مع المعالج بسهولة ويسرعن مشكلاتهم وخبراتهم الخاصة . وفي هذا الصدد يقول « ماتيوس Matheu » إنّ إجهاد النفس في مقاومة القلق والانزعاج يؤدّي بدوره إلى الإبقاء على حالة القلق والانزعاج ، وأنّ الراحة الجسمية والاسترخاء إذا مارسها الفرد يومياً ، فإنّه يحصل على حالة استرخاء ذهني تمكّنه من التحكم بطريقة أفضل في ديناميكيته وقدراته الذاتية.
لذلك سوف نقدم في هذه البرنامج ثلاثة نماذج لتدريبات الاسترخاء ،وهي:
1ـ الاسترخاء العضلي بمصاحبة التغذية الراجعة البيولوجية:
نلاحظ عندما تنقبض كل عضلة في الجسم ينتج عنه آلاف الشحنات الكهربائية، وهذه الشحنات تنتقل إلى جزء من المخ وهو الهايبوتلاموس، المسؤول عن تقديم الاستجابات المناسبة للضغوط سواء أكانت هذه الاستجابات نفسية أو سلوكية ، بينما تقوم الأجهزة الفيزيولوجية في الجسم بنقل الشحنات الكهربائية إلى الهايبوتلاموس ، فيصبح في توتر شديد. فأي تغير جديد في حياة الإنسان يتحول إلى عامل من عوامل الضغط عليه، والاسترخاء بناء على ذلك يعمل على التقليل من الشحنات المتتالية من الكهرباء بإعادة الجسم والهايبوتلاموس إلى حالة من الاتزان. ولهذا يقوم الفرد بعملية الاسترخاء بعد مواجهة ضغوط الحياة بأنواعها المختلفة . ولكي تترك عملية الاسترخاء الأثر الجيد لدى الفرد من الناحية الجسدية والنفسية يجب أن تتوفر فيه الشروط الآتية:
1ـ التوقيت: يفضل ممارسة تدريبات الاسترخاء قبل النوم بثلاثة ساعات ، والمدة الفاصلة بين تدريب وآخر بحدود (8ـ 12) ساعة، على ألاً يكون التدريب على الاسترخاء العضلي بعد الطعام مباشرة .
2ـ المكان: يجب أن يتوافر في هذا المكان الهدوء التام والبعيد المشتتات الذهنية والصوتية سواء في غرفة نومه أو على أريكة في حديقة منزله،ويجب ألاً يتم تطبيق التمرين والفرد يقود سيارته أو في مكان العمل .
3ـ وضعية الجسم: يمكن ممارسة تدريبات الاسترخاء العضلي العميق بشكلين:أولاً الاستلقاءعلى سرير مريح أو على الأرض بشرط أن يكون الجسم في وضع استقامة، وثانياًـ الجلوس على الكرسي الخاص بالاسترخاء العضلي، والبدء بممارسة تدريبات الاسترخاء وفق الشروط التي يحددها كل من المرشد والمفحوص.
التغذية الراجعة البيولوجية ( Biofeedback):
وتعني التغذية الراجعة البيولوجية تلقي الإنسان المعلومات عن نتائج استجاباته الفيزيولوجية ( ضغط الدم، دقات القلب ، درجة الحراة ..) لتساعده على تقييم استجاباته وتوجيهها.وقد يحصل معنا هذا الأمر في حياتنا اليومية فعندما نقوم برمي رمح نحو هدف ما، فإن عيوننا وحواسنا وعضلاتنا قد حصلت على معلومات من المخ عندما نقوم بعملية التصويب بالرمح نحو الهدف.
ومن هنا يمكن أن نعرف التغذية الراجعة البيولوجية على النحو التالي : " إعطاء الفرد أو الشخص معلومات مباشرة عن وظائفه البيولوجية مثل القلب ، الحرارة ، موجات المخ ، ضغط الدم ، توتر العضلات ، وهذه المعلومات تعرضها في العادة أجهزة الكترونية خاصة ، والتي تساعده على تعلم التحكم الإرادي في التغيرات الفيزيولوجية اللإرادية لتصبح إرادية ومدركة بالنسبة إليه.
ويعد تكنيك التغذية الراجعة البيولوجية نوع من أنواع العلاج السلوكي الذي يركز على العوامل السوكية والأعراض المرضية، ويستند في ذلك على مجموعة من الركائز،منها:
ـ إنها تركز على أساليب محددة مشتقة من النظريات السلوكية، وتبحث في السيطرة الإرادية وخفض مستوى الأعراض المادية للمرض أو الاضطراب.
ـ تعتمد على تعريفات موضوعية ومقاييس للسلوك والاستجابة النفسية، وتعتمد على قوانين التعلم وقوانين التغذية الراجعة عند سكينر.
ـ يمكن استخدام هذا التكنيك في علاج كل من الاضطرابات النفسية والسيكوسوماتية والوظيفية.
ويشير شاربيرو (Shapiro,1979 ) في هذا الجانب أن ثمة تجارب عديدة أظهرت أهمية التغذية الراجعة البيولوجية في تعديل السلوك عامة ، وبعض الاضطرابات السكوفيزيولوجية لضغط الدم ودقات القلب ، كما أنها تستخدم ضمن وسائل العلاج السلوكي لتخفيض الجرعات المطلوبة من العقاقير لبعض المرضى . (Shapiro,1979,371j378 ).
أجهزة التغذية الراجعة البيولوجية:
من خلال أسلوب التغذية الحيوية المرتدة يكون الفرد أو المفحوص متصلاً بجهازالتغذية الراجعة البيولوجية ، الذي يقيس التغيرات الفيزيولوجية في العضو المراد التحكم به.وحتى يكون جسد الفرد مسترخيا بشكل إرادي وباستخدام مستشعرات موضوعة فوق مواضيع محددة بالعضلات، يقرأ المعالج مقدار التوتر في عضلات الفرد وكذلك سرعة ضربات القلب ونمط التنفس والعرق ودرجة حرارة الجسم ،وأي من هذه القراءات أو جميعها يمكن للمعالج إن يستدل منها على ما إذا كان الفرد قد تعلم كيف تسترخي أم لا. وأهم الأجهزة المستخدمة في هذا المجال:
1ـ التغذية الحيوية المرتدة باستخدام رسام العضلات الكهربائي Electromyograph- feedback ويشار إليه اخصاراً(EMG)، وهذا النوع يقدم معلومات مرتدة عن توتر العضلات ينجح مع مرض اضطرابات القلق والألم المزمن
2ـ المقاومة الجلدية الكهربائية (Repone Skin Galvanic):ويقيس هذا النوع التغيرات الطفيفة من كميات العرق التي يفرزها الجسم.
3ـ التغذية الحيوية المرتدة الحرارية Thermal feedback) )يتم قياس درجة حرارة الجسم وتستعمل هذه القياسات في تدريب الشخص على تدفئة يديه وهذا يساعد في علاج إلام الصداع النصفي ويفيد أولئك الذين يعانون من مرض ريتود .
4ـ التغذية الحيوية المرتدة بنبض الإصبع : نبض الإصبع يسجل معدل ضربات القلب وقوة تلك الضربات وهو مفيد لمواجهة إعراض القلق أو الجهاز الدوري والقلب
5ـ التغذية الحيوية المرتدة التنفسية:هذا النوع يقيس معدل وحجم وإيقاع كل نفس (ماكيلوين,2002 ,202)
6ـ التغذية المرتدة بواسطة جهاز معدل ضربات القلب (Heart Rate ):إن التحكم في معدل ضربات القلب سواء بالخفض أو بالرفع بصورة إرادية مرتبطاً بوظائف فيزيولوجية عديدة مثل حركة عضلات جدران المعدة ،التنفس ..إلخ والتغير في الحالة الفيزيولوجية يؤثر على الحالة الانفعالية والعقلية الشعورية واللاشعورية.فمعدل ضربات القلب تزداد في حالة الانفعال ،ونتيجة لذلك تتغير قوة وسرعة ضربات القلب حسب الانفعال الذي يعانيه الفرد.
7ـ التغذية المرتدة بواسطة جهاز ضغط الدم ( blood preure ) : الذي يقيس ضغط الدم الانقباضي ( Sytolic Blood) والذي يتراوح بين (120ـ 130) مم/زئبقي في الجسم السليم،وضغط الدم الانبساطي (Diatolic Blood) الذي يتراوح بين (80ـ90)مم/ زئبقي.
8ـ جهاز تخطيط الدماغ الكتروني ( Electrocenc ephalo gram )
9 ـ جهاز الفيزيوغراف للتخطيط الفيزيولوجي للجسم.( phyuography).
10ـ جهاز الرسم الكهربي لحركة العين (Electro culo gram )
الشروط الواجب توافرها لجسات التغذية الراجعة البيولوجية:
مما لاشك فيه أن نظام الجسم البشري يمكن تعديله، وأنه من الناحية الأخرى ثبت أن نظام التغذية الراجعة من النظم الأساسية البسيطة والمؤثرة في هذا المجال. ومن هذه الشروط:
1ـ أنها تستلزم أجهزة خاصة واستخداماً فنياً لهذه الأجهزة.
2ـ ولاستمرار القدرة المكتسبة عند المفحوص أو العميل على التحكم في وظائف جسده، وجود أجهزة ذات حجم صغير يمكن للمفحوص أو العميل حملها لمتابعة احتفاظه بهذه المهارة على المدى الطويل.
3ـ أن يقدم للمفحوص بعض الحقائق أو الخبرات التي تساعد على زيادة معدل ضربات القلب ( H .R) عندما نرغب في زيادة نشاطه وتخليصه من حالة الاكتئاب التي يعانيها، بينما نطلب منه أن يتصور مواقف هادئة لخفض معدل ضربات القلب عندما يكون الفرد في حالة من التوتر الانفعالي . وهذا يشبه فنية التحصين التدريجي أوخفض الحساسية المنظم (S.D) في الربط بين المواقف المرئية أو المتخيلة ورد فعل المفحوص من ضبط وتحكم الذي يتمثل في حالة استخدام التغذية الراجعة البيولوجية بالتحكم في الوظيفة المطلوبة، وذلك بزيادة معدل أو خفض هذا المعدل في ضربات القلب على سبيل المثال.
3ـ طريقة عرض إشارات التغذية الراجعة البيولوجية يمكن أن تؤثر في معدل النجاح في التحكم المطلوب لذلك .فعلى سبيل المثال وجد أن إشارات التغذية الراجعة البيولوجية السمعية أكثر تأثراً من الإشارات البصرية في خفض عضلات توتر الجبهة، بينما في التحكم بضربات القلب يفضل استخدام الإشارات البصرية.
4ـ إعطاء المفحوص معلومات عن معنى وفحوى التغذية الراجعة وردود فعله لها، وبهذا قد نصل إلى نتيجة جيدة، حيث أنه في حالة الخوف المبكر للمفحوص من أنه قد يؤدي أداءً سيئاً أو يكون هدف التجربة غامضاً بالنسبة له أو يتصور أنه قد يؤدي إلى ضرر ما ،فيصل إلى هذه النتيجة السيئة.
5ـ استمرارية تقديم التغذية الراجعة البيولوجية للمفحوص قد يسهل عملية التحكم بالعضو المراد التحكم فيه.
6ـ عدم إغفال الفروق الفردية من حيث استعداهم لكيفية تلقي المعلومات الخاصة بالتغذية الراجعة البيولوجية وخصوصاً البصرية منها.
الشروط الواجب إتباعها من قبل المعالج في البرنامج العلاجي:
1ـ عند تصميم البرنامج لا بد أن يوجد فاصل زمني مناسب بين كل جلسة وأخرى، حتى لا يحدث تداخل لدى المفحوص( العميل أو المتعالج).
2ـ إمداد المعالج المفحوص بتقرير يتضمن تفاصيل كثيرة حول حدوث الاستجابة المطلوبة في إحداث الضبط في الفاعلية الفيزيولوجية المراد التحكم بها.
3ـ الاستعمال الفني في الممارسة افكلينيكية ، بمعنى أن يكون المعالج على درجة عالية من القدرة على استخدام أجهزة التغذية الراجعة البيولوجية ، وكيفية تطبيق تدريباتها ، وكيفية تكوين العلاقة التمهيدية مع المفحوص.
4ـ أن يوضح للمفحوص جوهر البرنامج والغاية منه.
5ويذكر رخمان (Rachman,1978) المثال التالي عن الشخص الذي نود تعليمه التحكم في معدل ضربات القلب من خلال إتباع مايلي:
ـ أن نوصل أقطاب كهربائية بجسده ونصلها بالنبض.
ـ تتصل هذه الأقطاب بشاشة عرض بصرية.
ـ إعطاء المفحوص تعليمات بزيادة معدل ضربات القلب .
ـ وباستمرار توصيل الأقطاب الكهربائية بجسم المفحوص وبشاشة العرض نتمكن من الحصول على مقياس مستمر لمعدل ضربات القلب والتي تترجم على شاشة العرض بشكل إشارات ضوئية بصرية ، تتحول في النهاية إلى عدد رقمي لنبضات القلب في الدقيقة.
ومن خلال المتابعة مع استمرار استثارة الفرد بمواقف تخيلية يمكن أن تساعد المفحوص في بداية التدريب على الإسراع في معدل ضربات القلب لديه.وهكذا باستمرار التدريب ومتابعة الشاشة التي تعرض ضربات القلب دقة بدقة ، وهو بهذا يتعلم أن يستخدم هذه المعلومات الطبيعية غير المتاحة لزيادة أو نقص معدل ضربات القلب ( HR ) ، وقد تكون حالة الفرد لا تستدعي معلومات معقدة نوعاً ما بقدر ما تحتاج إلى تعاليم بسيطة.
ومن هنا يمكن القول أن أجهزة التغذية الراجعة البيولوجية تكنيك علاجي حديث يعتمد على إمداد الفرد بمعلومات بيولوجية عن وظائف جسده، والتي تساعده هذه في التحكم في الوظائف غير السوية (Rachman,1978.85).
تقييم فاعلية التغذية الراجعة البيولوجية:
أشار ديون سكيلتز (Duane &chultz,1979) إلى أن أسلوب التغذية الراجعة البيولوجية كان له أثر فعال في علاج ضغط الدم، ومحاولة علاج المرضى الذين يعانون من أزمات قلبية بدلاً من العلاج الدوائي لما له من آثار جانبية على المدى الطويل ، وكذلك علاج حالات الصداع النصفي ذو المنشأ النفسي، وضغط الدم وزيادة ضربات القلب ، والتوتر العصبي، والقلق النفسي والمخاوف المرضية والضغوط النفسية. (Duane &chultz,1979,152). وكذلك تساعد هذه التقنيات في علاج حالات الأكزيما والآلام المفصلية واضطرابات الكلام وسرطان الثدي وآلام الولادة والإدمان على الكحول والانحرافات الجنسية وقلق الامتحان ( العاسمي ،1998).
الاسترخاء العضلي التخيلي ( الذهني):
الاسترخاء الذهني من أقدم أنواع الاسترخاء ، ويتميز كل شعب بنوع معين من الاسترخاء الذهني ، وهو يشبه اليوجا الهندية ؛ فعند اليابانيين هناك ما يسمى" بالزن " وهو شكل من أشكال الاسترخاء الذهني، والصينيون يمارسون رياضة " التو" وهي أيضاً من أشكال الاسترخاء الذهني. كذلك استخدم المسلمون هذه الفنية وخصوصاً الطرائق الصوفية الاسترخاء الذهني من خلال الأدعية والأناشيد الدينية التي تجعلهم يسيطرون على الجسد ويقتربون من خلال الروح إلى الله عزوجل.
أما الشروط والواجب إتباعها في هذه الفنية من قبل الشخص الممارس فهي :
ـ أن يأخذ الفرد وضعاً مريحاً سواء في الجلوس أو الاسترخاء أو حتى الوقوف.ويفضل غالباً الاسترخاء الذهني في حالة الجلوس أو الاستلقاء على الظهر.
ـ يجب أن يتوافر في مكان التدريب الهدوء التام.
ـ استخدام التنفس العميق وتنظيم التنفس يثير حالة تساعد على الاسترخاء العضلي والذهني.
ـ التركيز على موضوع معين طوال فترة التأمل الفكري، أو الاستماع إلى موقف أو خبرة مسجلة تساعد على تركيز الانتباه. وركزالمؤلف على موقف تخيلي مسجل يمكن من خلال سماعه تصور الأحداث بشكل هادىء غير منفعل.
فوائد الاسترخاء الذهني:
يمكن إجمال الفوائد التي يحصل عليها الفرد الراغب بممارسة هذا اللون من الاسترخاء بمايلي:
أـ خفض دقات القلب حتى تصبح قريبة من المعدل الطبيعي.
ب ـ التحكم بكمية العرق وإنقاصه إلى الحدود الطبيعية.
ج ـ تنظيم الموجات الدماغية.
د ـ يحسن الذاكرة .
ه ـ يحسن من مفهوم الفرد لذاته.
وـ يقلل الصداع النصفي الناشئ عن أسباب نفسية.
زـ يحسن طبيعة النوم.
3 ـ الاسترخاء الكلي المختصر.
أدوات البرنامج :
هناك مجموعة من الأدوات يمكن أن يستخدمها الشخص الذي يريد استخدام مثل هذا البرنامج ، وتتوقف الأدوات السيكومترية والفيزيولوجية التي يستخدمها الفرد على نوعية الاضطراب الذي يعاني منه سواء أكان قلقاً أو اكتئاباً أو ضغطاً نفسياً ، وأهم هذه الأدوات:
ـ مقياس القلق ( إذا كان يعاني من القلق ).
ـ مقياس الاكتئاب ( إذا كان يعاني من الاكتئاب ).
ـ مقياس الضغوط النفسية ( إذا كان يعاني من الضغط النفسي).
ـ جهاز ضغط الدم ونبض القلب الالكتروني.
ـ كرسي استرخاء أو كرسي مريح أو صوفه أو سرير.
ـ شريط مسجّل عليه تدريبات الاسترخاء المذكورة سابقاً.
ملاحظات هامة:
أ - تتفاوت إجراءات الاسترخاء العضلي من الطول ، فبعض التدريبات قد يستغرق نصف ساعة خاصة في بداية التدريب ، والبعض الآخر قد يستغرق (10 ) دقائق أو أقل ، وذلك بحسب خبرة الشخص وبخاصة في ممارسة تدريبات الاسترخاء بأشكالها المختلفة
ب - أن يستلقي الفرد أو الشخص الراغب بممارسة هذا اللون من العلاج عند بداية التدريب في وضع مريح وليكن على كرسي عادي أو كرسي استرخاء أو سرير، وأن يكون السرير أو الكرسي خالي من النتوءات الضاغطة على الجسم. ويمكن أن يقوم الفرد بممارسة هذا اللون من الاسترخاء في أي مكان يريده في حديقة المنزل أو على شاطئ البحر أو في أي مكان آخر يجد فيه مكاناً مناسباً لممارسة التدريبات ، ويحظّر على الشخص ممارسة الاسترخاء وهو يقود سيارته الخاصة لما في لذلك من أخطار على حياته وحياة الآخرين. لذلك لا بد أن يكون المكان هادئاً وخالياً من الأصوات ومشتتات الانتباه الأخرى كالضوء العالي مثلاً.
-عند استخدام الشخص فنية الاسترخاء بمصاحبة التغذية المرتدة البيولوجية أن تكون :
أ ـ أقصى فترة للشد هي ( 7 - 10 ) ثوان
ب ـ يجب أن يلاحظ المفحوص أو الشخص الفرق بين عملية الشد واسترخاء العضو المراد التحكم به.
ج ـ يجب أن يتم الشد والاسترخاء عند سماع المفحوص العد التنازلي من
(4 ـ 1) من قبل الفاحص إذا كان الفاحص أو المرشد النفسي هو الذي يقوم بتدريب المفحوص ، أمّا إذا كان المفحوص يتدرب على ممارسة الاسترخاء بواسطة "كاسيت مسجل "فإن التعليمات موجودة ضمن إجراءات التطبيق في الكاسيت.
دـ يجب أن تكون العينان مغلقتين عند التدريب ، حتى يتجنّب المفحوص المشتتات البصرية في مجاله البصري.
ـ يتم تسجيل المعلومات الفيزيولوجية عن حالته قبل وبعد الانتهاء من ممارسة الاسترخاء وذلك في بطاقة خاصة ، ترصد التغييرات الفيزيولوجية مثل : ضغط الدم ، معدّل ضربات القلب أثناء التدريب أي بدءاً من الخط القاعدي الأول وانتهاءً بالجلسات الأخيرة من البرنامج الاسترخائي.
ـ بالنسبة للأفراد الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع فينصحون بعدم إجراء تدريبات الشد، وإنما الاكتفاء بتدريبات الاسترخاء التأملي .
ـ على الفرد الاحتفاظ بسجل للأعراض الخاصة والتي ترتبط بالتوتر لديه مثل الصداع ، آلام المعدة ، صعوبات في النوم، صعوبة في التنفس، آلام أسفل الظهر، آلام في الرقبة...الخ وهذه الطريقة تمكّن الفرد من مراقبة هذه الأعراض في حياته اليومية والتي تمكّنه بالتالي من التدرّب على استرخاء العضو المطلوب كلّما تطلّب الأمر ذلك.
ـ في حالة استخدام الشخص الاسترخاء بمصاحبة التخيّل أن يركّز ذهنه وإحساسه على العضو المراد التحكم فيه، وإذا وجد تفكيره يبتعد إلى موضوعات أخرى غير عضوه المستهدف فعلى المتعالج إعادة الإحساس والتفكير والتركيز على ذلك العضو.
كما يستحسن أن يستخدم صور ذهنية عن المواقف التي عاشها في حياته وكانت بالنسبة له مسرّة ومفرحة كنزهة إلى شاطئ البحر أو نجاحه في الامتحان...الخ.
ـ يستحسن أن يكون التخيّل بشكل نوعي أي أن يكون المعالج أو المرشد النفسي قد عرف من المريض قبل ذلك بعض المواقف التي كانت تهدئ مشاعره كالضوء الخافت أو سماع الموسيقى الهادئة.
ـ قد يشعر الشخص خاصة في الجلسات العلاجية الأولى ببعض المشاعر الغريبة ، كالتخيّل في أصابع اليد، أو إحساس أقرب للسقوط، وهذا أمر عادي ودليل على أنّ عضلات الجسم بدأت تسترخي.
ـ عدم استخدام شريط الكاسيت الخاص بالاسترخاء والشخص في حالة قيادته سيارته.
إن الوصول إلى حالة كاملة من حالات الاسترخاء والهدوء لا يشكّل هدفاً لأي شخص، وأنّه من المطلوب لأي شخص أن يكون مسترخياً طوال اليوم وفي كل الأيام، لأنّ هناك درجة مقبولة من التوتر يجب أن توجد لدى الفرد في بعض المواقف حتى تمنحنا القدرة على النشاط وبذل الطاقة.
المستفيدون من البرنامج :
يمكن أن يستفيد من هذا البرنامج كل الأشخاص الذين يعانون من الأرق وصعوبة الدخول في النوم، والذين يرغبون في تغيير اعتقاداتهم الفكرية والسلوكية الخاطئة، حالات الصداع النصفي،وحالات آلام الأسنان ،آلام المخاض، والاضطرابات الجنسية، من الضغوط النفسية والاجتماعية.والذين تتراوح أعمارهم فوق (16) سنة، ويرغبون في التخلص من توترهم وانزعاجاتهم اليومية.
الزمن والجلسات:
ستغرق تطبيق البرنامج (12) جلسة من ضمنها جلسة قياس قبلي، جلسة تمهيدية، جلسة قياس بعدي، وجلسة متابعة بعد انتهاء تطبيق البرنامج بعد مدة قدرها (شهر) مدة الجلسة (45) دقيقة، المدة الفاصلة بين جلسة وأخرى في المتوسط خمسة أيام.
إجراءات سير البرنامج:
يسير البرنامج وفق الآتي :
أولاً ـ الجلسة التمهيدية:
من المتوقع أن تسير الجلسة الأولى مع المسترشد على النحو الآتي :
أ- الترحيب بالعميل: أو بالشخص الذي يعاني من اضطراب القلق بطريقة ودية، واهتمام صادق يلمسه العميل بوضوح ، ثم يجلس المعالج مقابل العميل، دون فواصل أو حواجز مادية (كرسي، طاولة …) ويبدأ التعارف من خلال تقديم المعالج نفسه للعميل ، مع بعض الحديث الودي عن أحوال الطقس، أو الأحداث الراهنة في مجال الرياضة على سبيل المثال وذلك حتى لا تكون البداية حادة قبل الدخول في الموضوع الرئيسي للجلسة.،وهذا الحديث الودي لم يزد في أغلب الأحيان عن خمس دقائق ، وذلك تجنباً لشعور العميل بالملل والضيق.
ب- العمل على إقامة علاقة: ودية مع العميل أساسها الفهم المتبادل ، والثقة المتبادلة والاحترام المتبادل. فقد يقول المعالج للعميل على سبيل المثال: إني أثق فيك بدون شروط، واثق باستعداداتك لتقبل العلاج والسير فيه لنهايته. عليك أن تثق فيَّ بدون شروط أيضاً، نريد أن نستكمل معاً الجلسات التي سوف نجريها سوياً فيما بعد بدون شروط. نريد أن نعمل بجد وإخلاص وثقة. لا تتردد في ذكر أي شيء خاص بك مهما كان صغيراً، بدون خوف أو خجل.. اترك العنان لأفكارك، وخواطرك ، ورغباتك أن تسترسل بحرية تامة ودون تحفظ. ثق فيّ حتى نستطيع الوصول سوياً إلى هدفنا..
ج- مناقشة العميل حول الهدف من البرنامج: مع إبراز أهميته بالنسبة للعميل، في كونه برنامجاً يساعده على خفض اضطراب القلق الذي يعاني منه، وزيادة مستوى شعوره بتقديره لذاته، وزيادة قدرته على التحكم بذاته وبسلوكه غير السوي، وتبصيره بمشكلته من كافة جوانبها ؛ بهدف محاولة فهمها والتغلب عليها وتعديلها إيجابياً.
د- التأكيد على سرية المعلومات: يوضح المعالج للعميل منذ البداية ، على أنّ كل ما يقوله العميل أثناء الجلسات اللاحقة سوف يكون محاطاً بالسرية التامة من جانب المعالج، وأن أحاديثه عن مشكلته، وعن خفايا نفسه لا يطلع عليها أحد.
هـ- مسؤولية تقدم العلاج: يوضح المعالج للعميل في البداية أنّ مسؤولية نجاح العلاج يعتمد بالدرجة الأولى عليه هو : فبقدر غوصك وسبرك لأغوار نفسك ، والحديث عنها بشكل مفصّل وموضوعي ، وبقدر معايشتك لخبراتك ومشاعرك التي تسبب الضيق والتوتر في هذه اللحظة بقدر ما يساعدك على التقدم في العلاج، وتحسن حالتك النفسية.. أنت إنسان متميز ومستقل عني، والقرارات التي سوف تأخذها بشأن ذاتك، ينبغي أن تنبع من داخلك أنت.. وما عليك إلا التركيز على مشاعرك، وأفكارك ، وخبراتك، ومعناها في حياتك، وذلك من خلال عملية الفحص والتأمل الذاتي..
و- الحديث عن سير الجلسات العلاجية: إنني لا أعرف ما سوف يحدث أثناء هذه الجلسات ولكن علينا أن نحافظ على العلاقة القائمة بيننا في جو هادئ خالٍ من التهديد والتوتر، علاقة قائمة على المودة والتقبل… مع التأكيد على أن الحياة حياتك، والمشكلة مشكلتك ، والقرارات لابد أن تكون قراراتك، ونابعة من ذاتك أنت.. وينحصر دوري في تيسير الخطوات التي تمكنك من الوصول إلى قرارات مناسبة...
س- الحديث عن زمن ومكان الجلسات: إن الحدود العملية ، مثل حدود الوقت والمكان قد تجعل التطلع إلى إكمال الهدف العلاجي أمراً صعباً. ومن هنا، فإن روجرز يوافق على هذه القيود كواقع .
وبناءً عليه ، فإنّ المعالج يؤكد للعميل أنه في نهاية كل جلسة من الجلسات اللاحقة سوف يتم الاتفاق سوياً على موعد وزمن كل جلسة، وأنّ المعالج يفضّل تحديد زمن الجلسة بحدود (45) دقيقة. كما يتم التأكيد على أهمية المحافظة على مواعيد الجلسات بشكل دقيق على أن تكون في المتوسط جلستين أسبوعياً، مع إخباره ضرورة الحضور إلى نفس المكان في الجلسات اللاحقة. وبعد الانتهاء من الحديث عن هذه الأمور يعمد المعالج إلى التحقق من أن العميل قد استوعب ما قيل له ، حيث يطلب منه إيجاز ما فهمه من هذا الحديث.
وبعد انتهاء الجلسة يقوم المعالج بمصافحة العميل بطريقة تدل على الاهتمام والتقدير، مع الإشارة إلى تحديد موعد الجلسة القادمة.
ملاحظة: الإجراءات التمهيدية التي تحدثنا عنها هنا سوف تنطبق على كل البرامج الإرشادية والعلاجية في هذا الكتاب مع الأخذ بعين الاعتبار للقائم بتطبيق برنامج ما أن يراعي الأسس العامة لنظرية من النظريات الإرشادية عندما يقوم بتطبيق برنامج ما النظرية القائمة على تطبيق البرنامج .
التدريب الأول:
ممّا لا شك فيه إنّنا نعيش الآن في عصر يطلق عليه في كثير من الأحيان عصر القلق، عصر الضغوط النفسية ، وذلك لما يعاني منه الإنسان من قلق وتوتر واغتراب نفسي واجتماعي وحضاري في مواجهته لمواقف حياته اليومية. والسبب في ذلك هو إننا في كثير من الأحيان لا نعطي لأنفسنا وقتاً لنكون معها ولها... ولذلك سوف أقدّم لك هذا النص والذي آمل أن يساعدك على التخلص من التوترات والضغوط التي تعاني منها في حياتك اليومية.
والآن استلقي على ظهرك أو أجلس على كرسي مريح… أصغي لي تماماً.. سوف أنبهك لبعض الإحساسات والتوترات في جسمك ، وسوف أوضح لك بعدها إنه بإمكانك التحكم بأعضاء جسمك المتوترة... من فضلك ركّز لما سوف أقوله لك، وقم بتنفيذه...
ـ دعنا نبدأ بممارسة تدريبات الاسترخاء في اليد اليمنى أولاً... انظر إلى يدك اليمنى وهي ممدودة بجانبك واستمر في النظر إليها ، وفي نفس الوقت أريدك أن تولي أقصى انتباهك للإحساس في يدك اليمنى.. وفي هذه اللحظة يمكن أن تكون على وعي بنسيج قميصك ، وبالدفء بين أصابعك ، وبأحاسيس مختلفة ، وربما تحس بنبضاتك أو بحركة الهواء من فوق أصابعك... ركز أحاسيسك وأوليها كل انتباهك... والآن ركز كل انتباهك على ذراعك الأيمن، والذراع بشكل خاص.. ثم أغلق راحة يدك اليمنى ، أغلقها بقوة أكثر فأكثر، شد أكثر واجعل انتباهك مركزاً على قبضة يدك وهي في حالة الشد ، وتصور أنّ قبضة يدك المشدودة ثقيلة جداً وكأنها مصنوعة من الحديد .لاحظ عضلات مقدمة ذراعك الأيمن وهي منقبضة.. هل يمكنك الآن أن تشعر بالتوتر في هذا الجزء من اليد ؟… أحسنت إنك قمت بعملية شد مناسبة في قبضة يدك اليمنى.. (10 ) ثوان موسيقى هادئة .
والآن اجعل يدك اليمنى تسترخي ، وتأخذ وضعها الطبيعي.. أفرد أصابعك واجعلها تسترخي بهدوء ، إنّك تشعر بارتياح أكثر وكأنّ يدك وأصابعك تريد أن تستريح من الشد الذي أجريته عليها ، وأنّ الدم بدأ يتحرّك إلى كفّة اليد بهدوء.. هل تلاحظ الفرق بين ما كنت عليه من شد وتوتر، وما أنت عليه الآن من استرخاء وهدوء أعصاب.. أنت في حالة استرخاء اليد حاول أن تركّز على بعض المواقف السارّة التي مرّت بك في حياتك كرحلة قمت بها مع أهلك أو أصدقائك إلى مكان جميل تحبه كثيراً ، تذكر أوّل مكافأة حصلت عليها من الآخرين نتيجة لجهود قمت بها لمساعدتهم... موسيقى (15 ) ثانية
ـ والآن كرّر المحاولة التي قمت بها للتحكم براحة اليد اليمنى.. وحاول أن تكرر المحاولة كلما شعرت بأنك لم تستطع الوصول إلى استرخاء جيد في العضو المراد التحكم به...
ـ والآن سوف نتجه إلى راحة اليد.. بالطبع اليد اليمنى.. اثني راحة اليد اليمنى إلى الخلف بقوة إلى أن تشعر بالشد والتوتر في المعصم وظهر اليد.. اثنيها باتجاه الجسم بقوة... بقوة أكثر... أكثر... فأكثر …جيد.. إنك تقوم بأداء التمرين بصورة جيدة.. إن لديك دافع قوي للتحكم بهذا العضو الذي تقوم بالتدرب عليه.. أحسنت.. (10) ثوان من الشد مع مصاحبة الموسيقى... هل تشعر بتوتر ذلك الجزء .. هذا جميل وجيد... والآن دع راحة يدك في حالة استرخاء لمدة (15) ثانية. موسيقى( 10) ثانية …..موسيقى (10) ثوان
ـ والآن سنتجه إلى تدريب راحة اليد أيضاً على الاسترخاء والتحكم بعضلاتها... أغلق بإحكام راحة يدك اليمنى ، وشدّها بقوّة باتجاه الذراع ( أي نحو الداخل ).. شد بقوة أكثر.. ركّز انتباهك على راحة يدك اليمنى فقط ، ركّز أحاسيسك عليها وهي مغلقة ومشدودة بقوة نحو الداخل.. شد أكثر ولاحظ التوتر والشد في راحة يدك اليمنى والرسغ (10) ثوان.
والآن دع راحة يدك تسترخي وتأخذ وضعها الطبيعي ، ودع أفكارك وأحاسيسك تتجه إلى اليد ، إنّ يديك الآن مسترخية وثقيلة وهناك إحساس بالتنميل فيها ، ولكن تنميل يشير إلى الراحة والهدوء ، حاول أن تسترخي أكثر... فأكثر بمصاحبة تلك الخبرات الجميلة والسعيدة التي عشتها في وقت من أوقات حياتك... أحسنت ، هذا جميل جداً... موسيقى لمدة (10 ) ثوان.
ـ والآن دعنا نتجه إلى اليد اليمنى بشكل كامل... اثني اليد بقوة في اتجاه عكس مسند الكرسي حاول أن تشد أكثر حتى تشعر بالضغط والألم في أعلى الكتف.. جيد، ولكن شد أكثر فأكثر.. والآن هل تشعر بتوتر ذلك الجزء من اليد.. هذا جميل.. (10 ) ثوان.
والآن أترك يدك في وضعها الطبيعي واجعلها تسترخي قدر المستطاع. إنك الآن تشعر بالراحة وهدوء الأعصاب، وأن يدك أصبحت دافئة ومسترخية وبدأت تشعر بإحساس طيب لم تكن تشعر به من قبل (10) ثوان .ويمكننا الآن الانتقال إلى اليد اليسرى ، والعمل بنفس الطريقة التي عملناها في اليد اليمنى دون أي زيادة أو نقصان ( 5 ـ 6 ـ 7 ـ 8).
ـ والآن دعنا نتحول إلى الكتفين، ارفع كتفيك كما لو كنت تريد لمس أذنيك بكتفيك.. لاحظ التوتر حتى تشعر بالتوتر الشديد في منطقة الرقبة والكتفين مع تركيز انتباهك وأحاسيسك إلى تلك المنطقة التي تحاول التحكم بعضلاتها. ركّز انتباهك إلى كل عضلة لوحدها ، وكأنك تريد أن تعد عضلات كتفيك ورقبتك عضلة عضلة وهي مشدودة... (10) ثوان.
والآن دع عضلات كتفيك ورقبتك على طبيعتها ، أرخها أكثر فأكثر.. لاحظ الفرق بين عضلات رقبتك وهي في حالة التوتر والشد وهي في حالة الاسترخاء (10) ثوان..
والآن ، وبعد ممارسة تدريبات الاسترخاء على عضلات اليدين والذراعين، نتابع التدريب لبقية عضلات الجسم ، لنبدأ بعضلات الرأس...(10) ثوان
- والآن دعنا نقوم بتدريب عضلات الجبهة.. ارفع الحواجب إلى أقصى حد ممكن حتى فروة الرأس... هل تشعر بالتوتر والشدة ؟…هذا جميل (10) ثوان والآن قم بإرخاء عضلات الجبهة إرخاءً تاماً واتركها على سجيتها ، حاول أن ترخها أكثر فأكثر..لاحظ الفرق بين الشد و الاسترخاء لتلك المنطقة من الجبهة…ركز انتباهك إلى تلك العضلة وهي في حالة استرخاء. إنك تحس الآن بأحاسيس جميلة.. أحاسيس ممزوجة بالراحة والتعب.. وكأنك في هذه اللحظة تماماً ، تطرد كل التوترات والآلام من تلك المنطقة وبلا رجعة….موسيقى (10) ثوان.
ـ الآن عيونك مغمضة ولكن حاول أن تغمضها أكثر فأكثر حتى تشعر بالتوتر... هذا جميل ، ولكن عليك أن تشد أكثر فأكثر.. وقد تحس الآن أن التوتر والشد بدأ يشمل كل العضلات المحيطة بالعين.. أريدك أن تركز ذهنك وأحاسيسك إلى منطقة العينين فقط ، وإذا شعرت بأن تركيزك بدأ يتشتت حاول أن تعيده إلى تلك المنطقة بالذات.. إلى عيونك فقط.. شد أكثر.. (10) ثوان... والآن دع تلك العضلات المحيطة بالعينين في حالة ارتخاء ولكن لا تفتحها.. ثم لاحظ الفرق بين الشد والتوتر في تلك المنطقة المحيطة بالعينين بالذات.. وذلك بهدف الوصول إلى تحكم شامل بالعضلات المحيطة بالعينين أثناء التوتر والاسترخاء. (10) ثوان موسيقى هادئة .
ـ والآن ننتقل إلى الفكين والأسنان.. أطبق فكيك وأسنانك بإحكام كما لو كنت تعض على شيء ما.. حاول أن تشد أكثر.. أكثر من ذلك ، ولاحظ أن التوتر والضغط بدأ ينتشر في الفكين والأسنان... خليك شادد.. هذا جميل (10) ثوان، والآن دع فكيك في حالة استرخاء تام ، واترك شفتيك منفرجتين قليلاً... لاحظ الفرق بين الشد والاسترخاء في منطقة الفكين... (10) ثوان... موسيقى هادئة.
ـ والآن نتجه إلى الشفتين.. زم الشفتين.. واضغط كل منهما على الأخرى وذهنك وأحاسيسك إلى تلك المنطقة... ثم لاحظ التوتر والضغط الذي بدأ ينتشر حول فمك.. شد أكثر فأكثر (10) ثوان، أرخ عضلات شفتيك ودع ذقنك في وضع مريح ، هل تشعر بالراحة الآن ؟.. (10) ثوان موسيقى هادئة
ـ والآن سوف نتجه إلى عضلات الرقبة… من فضلك اضغط برأسك إلى الخلف.. اضغط على مسند الكرسي أو الوسادة بقوة وعنف.. هذا جيد .ركز انتباهك إلى تلك العضلات المشدودة ، ركز أكثر فأكثر، ثم لاحظ الفرق بين عملية شد عضلات الرقبة إلى الوراء.. وإعادتها مرة ثانية إلى وضعها الطبيعي... (10) ثوان...والآن أترك عضلات الرقبة في حالة استرخاء تام مع تركيز ذهنك إلى هذه المنطقة بالذات دون غيرها. (10) ثوان موسيقى.
ـ والآن دعنا ننتقل إلى عضلات الجزء العلوي من الظهر. من فضلك قوّس أو احني ظهرك كما لو كان سيلتصق بالبطن.. ركز انتباهك أكثر مع الشد بقوة... ولاحظ التوتر والشد الذي بدأ ينتشر في عضلات الرقبة وأعلى الظهر.. (10) ثوان والآن استرخ ، وعد بجسمك إلى وضعه الطبيعي فارداً ظهرك في وضع مريح ، ولاحظ الفرق بين التوتر والاسترخاء (10) ثوان موسيقى هادئة -- كرر هذا الأمر مرة ثانية ، ثم لاحظ الفرق في كل مرة تقوم فيها بين الشد والاسترخاء.
ـ والآن خذ نفساً ( شهيقاً عميقاً ) ، وفي نفس الوقت اسحب الكتفين معاً إلى الخلف حتى تتلاقى حافتي الكتفين من الخلف ، وعندئذ يمكنك أن تشعر بشد ملحوظ في الصدر والكتف ، وفي الجزء الخلفي من الظهر، هل تشعر بذلك الآن ؟ ركز انتباهك أكثر على منطقة الشد أو التوتر، ركز ذهنك أكثر، شد بقوة… والآن استرخ وكن على سجيتك ، وانفث الهواء ، استمر في ذلك، استمر في تنفسك الطبيعي ، ولاحظ من جديد الفرق بين ما هو عليه صدرك وبطنك من استرخاء ، وما كان عليه من توتر (10) ثوان موسيقى هادئة.أعد المحاولة مرة ثانية.
ـ دعنا الآن ننتقل إلى عضلات البطن ، ولكي تمارس الشد على تلك العضلات ، فما عليك إلا أنّ تقوم بشد عضلات البطن بقوة ، وكأنك تضرب نفسك بقبضة اليد على البطن... حاول أن تشد أكثر.. إنك الآن تشعر بشد واضح في البطن ، هل تشعر به ؟ شد أكثر (10) ثوان موسيقى هادئة .
- هذا جميل، والآن نبدأ بالجزء العلوي من الفخذين ، أفردهما حتى تلاحظ التوتر في منطقة الفخذ.. (10) ثوان.. والآن استرخ، ودع ساقيك يسترخيان،… لاحظ الفرق بين عملية الشد وعملية الاسترخاء.. (10) ثوان...
ـ والآن سنتجه إلى بطن الساق ، حاول أن تشد عضلاتهم بأن تثني قدميك إلى الأمام باتجاه البطن.. شد أكثر وأكثر.. ركز انتباهك على العضو المشدود.. إنك الآن تشعر بالشد والتوتر في بطن الساق.. (10) ثوان موسيقى هادئة
والآن استرخ.. أعد القدمين إلى وضعهما الطبيعي ، ولاحظ الفرق بين الشد والاسترخاء.. (10) ثوان موسيقى هادئة
ـ والآن اثن قدميك في اتجاه رسغ القدم.. محاولاً أن تجعل أصابع القدمين ممتدة في اتجاه الجسم ، لاحظ الشد والتوتر في قصبة الساقين وبطنهما.. استمر قليلاً في الشد.. (10) ثوان.. موسيقى هادئة
والآن عد إلى وضعك الطبيعي مسترخياً بكل عضلاتك إلى وضعهما السابق ، وساعد نفسك على الاسترخاء بشكل أعمق.. عميق ثم أخرجه بالزفير.. أرخ جسدك بالكامل ، ثم قل إنني أريد أن أتحرر.. إنني أريد أن أتخلص من التوتر والضيق والقلق الذي يلازمني ويعكّر عليّ حياتي.. إنّني أريد أن أتحرّر من كل قناعاتي القديمة.. إنني الآن أشعر بالهدوء.. إنني الآن على وفاق مع نفسي...إنني على وفاق مع الحياة ومع الآخرين.. إنني الآن أشعر بالأمان... إنني الآن أشعر بالأمان.. إنني أشعر بالأمان والراحة.
النموذج التطبيقي لفنية الاسترخاء مع التغذية الراجعة البيولوجية:
يمر الجانب التطبيق لهذا البرنامج بعدة مراحل أهمها:
أولاًـ مرحلة تهيئة العينة: بعد أن يقوم المرشد أو المعالج النفسي باختيار عينة تجربته، يقدم التعليمات اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج وخطواته وذلك كما مر مهنا في فقرة سابقة .
ثانياً ـ مرحلة القياس القبلي: وتتضمن هذه المرحلة قياس التغيرات الفيزيولوجية والنفسية المراد التحكم بها أو ضبطها وتعديلها بالاتجاه السوي، ويتم قياس التغيرات الفيزيولوجية كضغط الدم أو دقات القلب في البداية لمعرفة الخط القاعدي لهذه المؤشرات قبل بداية التجربة، وتسجيل هذه البيانات في بطاقة خاصة يمكن الرجوع إليها فيما بعد ( نهاية البرنامج التدريبي لمعرفة الأثر الذي تركه هذه البرنامج في عملية خفض المؤشرات الفيزيولوجية المصاحبة للاضطراب النفسي الانفعالي كالقلق أو الخوف. ومن اللازم في أحيان كثيرة في هذه المرحلة استعانة المرشد أو المعالج النفسي بالطيب لمساعدته في تفسير العديد من المؤشرات الفيزيولوجية كتخطيط عضلة القلب أو تخطيط الدماغ الكهربائي إذا كان المرشد يسعى لمعرفة هذه المؤشرات الفيزيولوجية.
وما تجدر الإشارة إليه هنا، أن تطبيق هذا البرنامج التدريبي والمهاري لايتم في أي مكان كقاعة الصف أو في الهواء الطلق، ولكن يجب أن يتم في مختبر فيزيولوجي مختصص تتوافر فيه كل الشروط اللازمة من المشتتات السمعية والبصرية، وأن تكون الأجهزة الموجودة في هذا المختبر لا تثير قلق وخوف العميل أو المفحوص.
ثالثاً ـ المرحلة تنفيذ البرنامج:
إذا كان الهدف من البرنامج إحداث خفض في المؤشرات الفيزيولوجية المصاحبة للاضطراب الانفعالي ( القلق، الخوف ) كضغط الدم ودقات القلب فإن هذه العملية تتضمن خمس جلسات تدريبية وكل جلسة تتضمن ست محاولات تدريبية على النحو التالي:
المحاولات الثلاث الأولى: فيها يتدرب المفحوص أو العميل على رفع مستوى ضغط الدم ودقات القلب من خلال عملية الشد والتوتر أو تخيل مواقف أو خبرات حياتية تثير التوتر والقلق ، ويقوم المرشد أو بقياس التغيرات الفيزيولوجية في كل محاولة في بطاقة المفحوص الخاصة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى نقطة مهمة جداً في هذا المجال وهي أن يتجنب المرشد النفسي مثل هذا الإجراء وخصوصاً مع أولئك الأفراد الذين يعانون من مشكلات صحية في القلب أو ضغط الدم، لأن مثل هذا الإجراء قد يسبب مشكلات صحية على الفرد.
المحاولات الثلاث الأخرى: وفي هذه المحاولات يدرب المرشد المفحوص أو العميل على خفض المؤشرات الفيزيولوجية لضغط الدم ودقات القلب من خلال عملية الاسترخاء الجسمي الكلي أو من خلال عملية الاسترخاء التخيلي.
وتتم الإجراءات وفق الآتي:
ـ يجلس المفحوص على كرسي الاسترخاء، بحيث أن يكون رأس المفحوص مواجهاً لشاشة العرض الالكترونية لجهاز التغذية الراجعة البيولوجية، حتى يتمكن من رؤية الدلالات الفيزيولوجية لوظائفة الجسمية ( ضغط الدم، دقات القلب ).ويمكن ان تكون هذه الأجهزة موصولة بدارة تلفزيونية مغلقة يمكن أن يشاهد تلك التغيرات المفحوص وبعد المتدربين الآخرين المتواجدين في الغرفة الأخرى القريبة من المختبر.
ـ يجلس المرشد النفسي بجانب المفحوص، حيث يقوم بربط جهاز ضغط الدم الالكتروني على ذراع المفحوص ، والتأكد من سلامة الجهاز من الناحية الفنية يقوم المرشد بإجراء تجربة تمهيدية على المفحوص وذلك لمعرفة وثوقية الجهاز وتهيئة المفحوص نفسياً وبدنياً.
ـ يطلب من المفحوص أن يقوم بعملية شد وتوتر عضلي لأعضاء جسمه أو يتخيل مواقف مثيرة لانفعالاته، ويستمر هذا الشد أو التخيل حتى يخبر المفحوص المرشد أنه استطاع فعلاً أن يصل إلى رجة من التوتر والانفعال المناسبة.وهذه العملية يجب ألاّ تزيد عن (30 إلى 60) ثانية .
ـ يقوم المرشد النفسي بإخبار المفحوص عن الدرجة التي حصل عليها نتيجة لهذا التدريب ، مع حثه على المزيد لإحداث الأثر المطلوب.ثم بعد ذلك يسجل المرشد هذه البيانات الفيزيولوجية في بطاقة المفحوص الخاصة.
وبعد الانتهاء من التدريب على إحداث الرفع في المؤشرات الفيزيولوجية لضغط الدم ودقات القلب، يعطى المفحوص استراحة لمدة (5) دقائق، وبعدها يتم التدريب على عملية الخفض في تلك المؤشرات التي تسير محاولاتها الثلاث وفق الآتي:
ـ يُطلب من المفحوص أن يسترخي عضلياً أو تخيلياً حسب التعليمات التي يقدرها المرشد.
ـ يقدم المرشد له تعليمات من أجل إحداث تخفيض في المؤشرات الفيزيولوجية عما كانت عليه في السابق( الدرجة التي حصل عليها المفحوص في حالة الاسترخاء الطبيعي في القياس القبلي ( الخط القاعدي ).
ـ إخبار المفحوص بدرجته في كل محاولة لإحداث عملية الخفض من جانب المفحوص لتلك المؤشرات المشار إليها سابقاً.وتسجيل تلك البيانات في بطاقته الخاصة.
رابعاً ـ مرحلة ما بعد التدريب:
وفي هذه المرحلة يتم تقييم أثر هذا التدريب في إحداث عملية الخفض في الأعراض النفسية ومصاحباتها الفيزيولوجية، ومقارنة هذه النتائج بالنتائج التي حصل عليها المفحوص في قياس الخط القاعدي.
خامساً ـ مرحلة المتابعة:
وتتم هذه المرحلة بعد مضي شهر أو شهرين من الانتهاء من تنفيذ البرنامج التدريب، وذلك لمعرفة ثبات التحسن الذي حصل عليه المفحوص نتيجة ذلك التدريب أم هو بحاجة إلى المزيد من الجلسات التدريبية لإحداث الأثر المطلوب لدى المفحوص.
إرشادات لا بد منها عند استخدام فنية التغذية الراجعة:
وضع معهد المختبر القومي للتدريب في واشنطن عام 1969 عدة توصيات هامة يجب أن يراعيها كل متخصص في الإرشاد والعلاج النفسي عند استخدامه لفنية التغذية الراجعة البيولوجية حتى تحقق أهدافها على الوجه الأكمل وفيما يلي سرد لهذه التوصيات يشيْ من التصرف نوردها على النحو التالي:
أولاً ـ يجب أن تتصف التغذية الراجعة بكونها وصفية بدرجة أكبر من كونها تقويمية مما يسمح للفرد من ممارسة تواصله الجيد مع الآخرين فيما يراه مناسباً لأن الصفة التقويمية تخلق السلوك الدفاعي عنده ولا تفيده في تعديله.
ثانياً ـ يجب إن تتصف التغذية الراجعة بكونها محددة بدرجة أكبر من كونها عامة مما يسمح للفرد بان يدرك سلوكياته خلال موقف معين بذاته إثناء المقابلة بهدف تعديلها، فمثلاً يقول له "إنك قاطعت الطرف الأخر أكثر من مرة خلال الخمس دقائق الأخير من المقابلة ولم تدع له الفرصة ليعبر عن رأيه بحرية، لأنه يختلف عن رأيك فيما كنتما تتناقشان فيه"، عند ما تكون التغذية الرجعية على هذه الصورة تكون أفضل بكثير من وصفه بأنه عدواني ومتسلط في رأيه.
ثالثاًـ يجب أن تشبع التغذية الرجعية حاجات الأطراف المعنية في المقابلة الإرشادية بدرجة أكبر من كونها تشبع فقط حاجات المستخدم لها،لأنها يجب أن تكون موجهة بالدرجة الأولى لفائدة الفرد المعطاة له.
رابعاً ـ يجب أن تكون التغذية الرجعية موجهة لتعديل سلوك الفرد وفق إمكانتاته وقدراته واستعداداته، ولا تكون موجهة لما يصعب عليه تحقيقه. بمعنى أن تكون واقعية التحقيق وليست مستحيلة التنفيذ.
خامساً ـ يجب أن توجه التغذية الرجعية في الوقت المناسب ويكون الوقت المناسب عند حدوث واقعة معنية يراد تغييرها، فيشار إليها في وقتها، أو سلوك ما يراد تعديله فيشار إليه في حينه وفي نفس اليوم الذي تمت فيه المقابلة أو قبل البدء في المقابلة التالية لها المباشرة.
ويسرد جونسون ((Johnon 1972 عدداً من التوصيات التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند استخدام فنية التغذية الرجعية في أي مجال من مجالات استخدامها ،ومع أنها لا تختلف كثيراً عما ذكره معهد المختبر القومي للتدريب في واشنطن (Ntli 1969) إلا أننا سنوردها على النحو التالي :
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على سلوك الفرد بدرجة أكبر من تركيزها على الفرد نفسه.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على الملاحظة بدرجة أكبر من تركيزها على الاستنتاج والاستدلال.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على الوصف أكبر من تركيزها على إصدار الحكم.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على الكيف بدرجة أكبر من تركيزها على الكم.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على وضع معين يتصف بمعنى هنا والآن بدرجة أكبر من تركيزها على وضع عام يتصف بمعنى هناك وعندئذ.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على مشاركة الأفكار والمعلومات بدرجة أكبر من تركيزها على نصائح تعطى للمفحوص.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على اكتشاف البدائل والخيارات بدرجة أكبر من تركيزها على إعطاء الحلول والإجابات.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على الكمية التي يحتاجها الفرد من معلومات بدرجة أكبر من تركيزها على الكمية التي يملكها المعطي لها.
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على معنى:"ماذا قيل فعلاً" بدرجة أكبر من التركيز على معنى"ماذا قيل؟".
ـ يجب أن يكون التركيز في التغذية الرجعية على الوقت المناسب التي يجب أن تعطي فيه بحيث لا تقدمه ولا تبطئ عنه.
وأخيراً يمكن القول أنه من المستحسن في استخدام أسلوب الاسترخاء العضلي كأسلوب علاجي أن نعطي المفحوص تصوراً عاماً لطبيعة اضطرابه النفسي ، ونوضح له أن ذلك الاسترخاء ـ إذا تحقق لدى المفحوص ـ من أهم الأساليب العلاجية التي تؤدي إلى خفض التوتر والقلق النفسي كما أشار إليها العديد من العلماء والباحثين في هذا المجال . ومما يجب ذكره للمفحوص أيضاُ أن تدريبات الاسترخاء التي يتدرب عليها المفحوص ما هي إلاّ وسيلة لتنمية قدرته على التحكم في الذات والتخلص السريع من الانفعالات والقلق النفسي.وهذا النوع من الاسترخاء يحقق استرخاء لمختلف العضلات بعد إدراك شعوري من المفحوص بمدى التوتر العضلي الذي يتحقق عن طريق استخدام أجهزة التغذدية الراجعة البيولوجية ( Biofeedback) التي تبصِّر المفحوص أو العميل بمدى توتره العضلي.




المراجع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ إبراهيم,عبد الستار(1980): العلاج النفسي الحديث, سلسلة عالم المعرفة, العدد27, المجلس الوطني للثقافة والعلوم, الكويت.
ـ باترسون(1992): نظريات الإرشاد و العلاج النفسي, الجزء الأول, ترجمة حامد عبد العزيز الفقي, دار القلم, الكويت.
ـ باترسون(1981): نظريات الإرشاد و العلاج النفسي, الجزء الثاني, ترجمة حامد عبد العزيز الفقي, , دار القلم, الكويت.
ـ العاسمي,رياض(2002): الإرشاد النفسي العملي, الجزء الأول.
ـ العاسمي، رياض(2008) برامج الإرشاد النفسي.دمشق: منشورات جامعة دمشق.
ـ العاسمي، رياض(2012) المبادئ العامة في تصميم وإدارة برامج الإرشاد النفسي. دمشق: دار نور.
ـ غراوه, كلاوس وآخرون(1999): مستقبل العلاج النفسي, ترجمة:سامر جميل رضوان, منشورات وزارة الثقافة, دمشق.
-(Collin.L,1981) :A Procedural Analyi And Review of Relaxation Training Reearch, Pergamon Pre Ltd,Great Britian.
-(Cormier and Nuriu,2003):Interviewing And Change Strategie For Helper,5ed,Thomon Book.










أ.د/ رياض نايل العاسمي
جامعة دمشق، كلية التربية
شاركها !

العناوين المشابهة
الموضوع القسم الكاتب الردود اخر مشاركة
الاسترخاء . العلاج و الإرشاد النفسي المرشد 0 الأحد 06-01-2013