سوء المعاملة الوالدية للطفل وأثره على الصحة النفسية

ملخص:
أكدت معظم الدراسات التي أُنجزت حول العنف وسوء معاملة الأطفال، على تعرض الوالدين إلى طفولة جد مضطربة وقاسية. فطريقة النظر إلى الطفل متأثرة  بالحياة الشخصية للوالدين ، ولكي يصبح الشخص كريما فيما بعد حسب وينيكوت يجب أن يكون لديه إحساس بأنه كانت لديه أمّ بأتم معنى الكلمة.

فمن خلال الطفولة القاسية والصعبة للوالدين استوحيت نظريات التقمص بالمعتدى، وطرح السؤال التالي:  لماذا يظهر هذا الماضي الصراعي على الطفل ؟ ولماذا يوجد هناك تقمص بالوالدين ؟
ولقد أرجعوا ذلك إلى وسيلة دفاعية أولية وهي "التقمص بالمعتدى"، فقد تبين للباحثين أن هؤلاء الأشخاص يتذكرون( Anna Freud). أنهم كانوا ضحايا دون أن يكون هذا التذكر مشحونا بالوجدانيات ، غير أنه أثناء العلاج النفسي الذي خضعوا إليه ،استطاعوا أن يشعروا بأفعالهم القمعية اتجاه الطفل ومن ثم تطبيقها.

الذي يركز على مفهوم "الذهان العابر"، يصبح الطفل هو نفسه بالنسبة لـ بيشوب  Bihop ( الوالد(ة) الذي هاجمه واعتدى عليه ، وبالتالي ينشط من جديد في تلك الفترة الوسائل الدفاعية التي تحميه من الاعتداء الذي كان كثيرا ما يقع ضحية له ، يصبح هو الشخص المعتدي، فهناك إسقاط للمظاهر غير المقبولة من طرف الشخص على الطفل . وبين بيشوب أيضا أن المشاكل التي يطرحها الطفل وذلك حسب سنه ينشط من جديد الإحساس بالنقص لدى الوالد(ة) وبالتالي إمكانية المرور إلى الفعل، حيث يتعلق الأمر عند الرضيع بالصراخ، البكاء المستمر، وعدم القدرة على ضبط الفيزيولوجية الأساسية مثل التغذية والتحكم في العضلات العاصرة …الخ. أما بالنسبة للطفل الأكبر قليلا، فالأمر يتعلق بعدم الاستقرار.( Borntein.S.)

فنرجسية الوالدين تطالب بإشباع مستمر من طرف الطفل ويؤكد الباحثون في هذا المجال على أن للوالدين متطلبات مبالغ فيها تتجاوز القدرة الحقيقية للطفل ، وهي موجهة في الحقيقة نحو إشباعهم الشخصي كتعويض لما عانوه في صغرهم ، فالوالد(ة) يتصرف أحيانا كأنه طفل غير مرغوب فيه وغير محبوب، فهو يبحث في طفله عن شخص راشد قادر على مده بالحب و الرعاية و هذا ما يطلق عليه كل من سميث وهانسون " قلب الدور".

يتمثل هذا العمل في دراسة 3 حالات لأمهات يعاني أبناؤهن القسوة وسوء المعاملة منهن، وقد بيّنت النتائج ان نهمن عانين هن أيضا من سوء المعاملة في طفولتهن. 

إشكالية الدراسة:

تشكل التبادلات العاطفية التي تكون بين الطفل ووالديه أساسا لنموه الجسدي و النفسي والوجداني، فهي التي تحدد مستقبل الحياة العلائقية الداخلية (مع أفراد أسرته) ،والخارجية (مع أفراد المجتمع) مدى حياته .وبالتالي تتحمل الأسرة مسؤولية أساسية في رعاية وحماية الطفل في مختلف المراحل ،بدأ بالطفولة المبكرة إلى مرحلة المراهقة .حيث يبدأ داخل هذه الخلية تعريف الطفل المتكاملة والمتناسقة تستوجب نشؤه في بيئة أسرية وفي جو من السعادة والمحبة والتفاهم .لكن وللأسف من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الآباء و الأمهات، والتي تجعل الطفل يعاني ،هي تربيته على الطاعة العمياء ،وعدم السماح له بإبداء رأيه كجزء من العائلة .فيريان أن لهما كل الحق في ضربه ضربا مبرحا ،تهديده، زجره والصراخ في وجهه عندما يصدر منه سلوك غير مرغوب فيه ،وذلك بهدف تربيته تربية صالحة ،متجاهلين النتائج الوخيمة التي ستلحق بالطفل والتي ستؤثر على سير حياته في كل جوانبها الصحية ،النفسيةـ العاطفية والاجتماعية .ويرجع السبب في هذه المعاملة أن الآباء والأمهات يعتبرون أطفالهم ملكية شرعية خاصة وليس لأحد أن يتدخل في ذلك ؛كما يظهران قلقا كبيرا على أتفه سلوك يقوم به الطفل ،ويعتبرانه عاملا منذرا بسلوك شاذ في المستقبل ،لذلك يكونان أكثر تشددا أو أن هناك أسباب أخرى تنجر عنها هذه التصرفات ؟

وهناك ظاهرة جديدة يمكن أخذها بعين الاعتبار وهي "عدم النضج"، حيث يتزوج الشباب متأخرين في السن لكن قد يعانون من عدم النضج أو عدم التحضير والتأهيل للزواج والتكفل بالأطفال لذلك نجد ظاهرة العنف والاعتداء ضد الأبناء أمرا منتشرا أكثر من أي وقت مضى ،لذلك يجب بحث الموضوع بجدية حتى يمكن الحد منه وإنقاذ الأطفال من الصدمات التي يتسبب فيها أولياؤهم .

انطلاقا مما سبق يمكن طرح التساؤلات التالية :

ما هي مصادر المعاملة الأمومية السيئة للأطفال ؟

ما هي آثار هذه المعاملة على الحياة النفسية للطفل ؟

فرضيات الدراسة :

قد تعود مصادر المعاملة السيئة للطفل إلى :

ـ خضوع الأمهات المسيئات إلى نفس المعاملة السيئة من طرف والدتهن، وبالتالي غياب مخطط للتربية، مما يؤدي إلى تربية تلقائية .

ـ يعاني الأطفال المساء إليهم من طرف أمهاتهم من صدمة نفسية كنتيجة لهذه المعاملة.

منهج وأدوات الدراسة:

استخدم في هذه الدراسة منهج دراسة الحالة، وطُبق كل من اختبار الرورشاخ واختبار تفهم الذات cat ، وذلك في 3 عائلات يعاني الأبناء فيها القسوة وسوء المعاملة من خلال معلومات استقيناها من المدرسة التي يدرس بها هؤلاء الأطفال. 

* معلومات نظرية عن الموضوع:

تعريف سوء معاملة الأطفال :

  تعريف المنظمة العالمية للصحة : «سوء معاملة الطفل يتمثل في كل الأشكال ، سواء أكانت جسدية ، أو/ وعاطفية، والتي  تمثل تهديدا لصحة الطفل ونموه وتطوره أو كرامته».(Krug E .G ,2002,p :59)

تعريف سوء المعاملة النفسية : لقد تم اقتراح أول تعريف لسوء المعاملة النفسية سنة 1983، في الولايات المتحدة الأمريكية: «سوء المعاملة النفسية للطفل والمراهق تتمثل في أفعال مقترفة ، حكم عليها أنها مؤذية نفسيا . هذه الأفعال ناتجة عن الفرد تشكل وحدها أو بمشاركة خصائص أخرى كالسن ، المركز و المعارف لتمثل سلطة على الطفل ويصبح بذلك مجروح . يمكن أن تظهر نتائج هذه الأفعال في الحال أو بعد فترة ، ويكون ذلك إما على مستوى السلوك ، المعرفة ، العاطفة أو الجسد ».(Bourcet,1999,p :59) (APSAC) في 1995 .

قامت الجمعية الأمريكية المتخصصة في قضايا الاعتداء على الأطفال بصياغة تعريف عام ودقيق :« سوء المعاملة النفسية للطفل عبارة عن نموذج لتصرفات متكررة للوالدين أو أحدهما (أو الراشد الذي يعتني بالطفل، أو تصرف معزول لكنه يقنع الطفل إلى أقصى حد بأنه دون قيمة ، فاشل، غير محبوب ،غير مرغوب فيه، أنه في خطر (Bourcet,1999,p :59)  وأن قيمته الوحيدة تتجلى في تلبية طلبات الآخرين ».

العوامل المؤهلة لإساءة معاملة الأطفال :

عوامل خاصة بالوالدين : نفسية مرضية :

لقد تم تصنيف الوالد(ة) القائم بسوء المعاملة بأنه مصاب باضطرابات نفسية خطيرة : سادية ـ مازوشية ، اكتئابيه ، محرضات نفسية لا يمكن مقاومتها . في السبعينيات تم اعتبار أن الوالد(ة) المعتدي قليلا ما يكون مصابا بمرض عقلي .

الإصابة باضطراب نفسي متسلسل :

* الإدمان على الكحول : يمكن أن يكون مصدرا للمرور إلى الفعل العنيف ، أو على الأقل يمكن أن يؤدي إلى نقص الرعاية .

* الذهان النفسي : حيث تكون هناك ظهور للأفكار الانفعالية الجانحة و المرتكزة حول الطفل.

* الإكتئاب من النوع السوداوي : يتميز باحتمال كبير للمرور إلى الفعل الانتحاري (Goet,1998,  للأم آخذة معها طفلها ، وهذا ما يسمى " بالانتحار الغيري/المؤثر "          p :61-70) 

* شخصية الأب : تكون مرغوبا فيها بطريقة مختلفة من قبل الآخرين . بالنسبة إلى البعض يرون أنه الأب الدكتاتوري ، المتعصب ، أما بالنسبة إلى البعض الآخر هو كائن ضعيف قبل كل شيء ، غير ناضج ، غير قادر على السيطرة على شهواته .

* شخصية الأم : غير ناضجة ، جافة ، باردة ، سلبية ومسيطرة .

سوابق سوء المعاملة في الطفولة :

تم الاعتقاد لمدة طويلة بأن سوء المعاملة تنقل من جيل لآخر، هذه الفكرة لا يمكن إنكارها ، ولا يمكن التسليم بها في نفس الوقت بصفة مطلقة .كما أن الآثار الباقية من طفولة الوالدين (إما أن يكونوا قد تربوا في محيط خال من الحنان ، أو أنهم كانوا ضحية عنف، أو بسبب انفصال والديهم ، موتهم أو تم التخلي عنهم )ز يحتفظ الوالدان من طفولتهما بذكريات سيئة، إحساس بعدم الأمان ، الفشل وإساءة التقدير لأنفسهم الذي يبرر تصرفاتهم نحو أولادهم . في بعض الحالات هناك تقبل لاستعمال العنف كطريقة للتربية ولا يعتبر سوء معاملة.

الرغبة في الطفل ـ الحمل ـ الولادة :

ـ صغر سن الأم .

ـ عدم متابعة الحمل ، عدم الإفصاح عنه .

ـ إنكار الحمل ، اكتشافه في مراحل متأخرة .

ـ الشكايات المتعددة والمفرطة والمرتبطة بالحمل .

ـ القلق الكبير من ولادة طفل معاق .

عوامل خاصة بالطفل :

ـ الطفل الغير عادي : بسبب ميلاده قبل الأوان ، أو بعد الولادات المتعددة، وإما لضعف الوزن عند الميلاد (أقل من 2500غ) أو بسبب الإصابات الجسدية (فطرية أو مكتسبة) والإصابة العقلية .

ــ الطفل الغير عادي : إما أن يكون كثير الحركة ، مفرط في النشاط ، وإما أن يكون قليل الحركة ، خامل ، أو أن يعاني مشاكل في التغذية .

ـ الطفل المرفوض : بسبب حمل  أو/وجنس غير مرغوب فيه ، وإما أنه ولد من الممارسة الجنسية الأولى .

أخيرا إن بعض الأطفال يقضون وقتا طويلا بعيدا عن العائلة ، متبوعا بتوظيف المربيات ، أو البقاء في مؤسسات ، فعند عودتهم يظهر عليهم اضطرابات تصرف خطيرة موجهة نحو العائلة الطبيعية و الغير معروفة بالنسبة إليهم ، ويمكن للأولياء (Goet,1998,p :61-70)  التجاوب نحوها بعدم التفهم ، التخلي أو العنف الشديد.

ملاحظة: لا يمكن التسليم كليا بأن كل طفل ولد في الظروف المذكورة أعلاه سيكون لا محالة ضحية لسوء المعاملة ؛ والدليل على ذلك وجود كثير من الأطفال الذين عاشوا حياة هادئة رغم وجود تلك المشاكل ، فالحالات تختلف من عائلة إلى أخرى .

استجابة الطفل إزاء سوء المعاملة وآثارها عليه:

الميكانيزمات الدفاعية الخاصة بضحايا سوء المعاملة :

يمكن اعتبار الميكانيزمات الدفاعية محاولة للوقاية من الصدمة المعاشة .

أ: الإنكار :

هناك أطفال ينكرون تعرضهم لسوء المعاملة وهم غير قادرين على تذكر حدث الاعتداء ؛ البعض الآخر يستجيبون بتأخر عقلي وآخرون ينطوون على أنفسهم ويجتنبون الاتصال مع الناس .

ب : النقل :

هناك أطفال يحاولون السيطرة على أحاسيسهم بأفعال جد عدوانية اتجاه الآخرين في تكرار لما عاشوه ، وهم يجعلون الأصغر منهم سنا يتألمون ، نفس الشيء بالنسبة للضعفاء والحيوانات .

جـ :الإسقاط :

يبدأ الأطفال بالنظر إلى الآخرين وكأنهم عدوانيين ويترجم تصرفاتهم بأنها تشكل تهديدا له .

التظاهرات الإكلينيكية :

تظهر على الأطفال ضحايا سوء المعاملة اضطرابات الهيئة العامة واضطرابات السلوك ، تكون مرفقة بدرجات متفاوتة من الأضرار الصدمية .

<!--[if !upportLit]-->&Uuml;  <!--[endif]-->ـ الأضرار الصدمية تكون بالمرور إلى الفعل العنيف ويمثل العرض الأكثر شيوعا والذي يشير إلى سوء المعاملة .

<!--[if !upportLit]-->&Uuml;  <!--[endif]-->ـ الرضوض والكدمات التي تتميز بتعددها في بعض المناطق .

<!--[if !upportLit]-->&Uuml;  <!--[endif]-->ـ الخدوش والعضات الظاهرة على الجلد يمكن أن تترك آثارا متميزة .

<!--[if !upportLit]-->&Uuml;  <!--[endif]-->يمكن أن يكون راجعا للضرب ، انحصار بعض الحروق بالسوائل المغلية تدعو للاشتباه ، زيادة على الحروق الناتجة عن السجائر .

<!--[if !upportLit]-->&Uuml;  <!--[endif]-->ـ الكسور المتكررة والتي نراها غالبا عند الرضع .

<!--[if !upportLit]-->&Uuml;  <!--[endif]-->ـ الكدمات القوية (والتي تتميز بتجمع كميات من الدم والذي يكون بين الجمجمة والمخ )، وهي تعتبر خلل خطير يمكن أن يعمل كإنذار حيوي ويترك غالبا آثارا نهائية وحاسمة .

من جهة أخرى ن يظهر عند بعض الأطفال ضحايا سوء المعاملة نقص التغذية . كما أن إعادة كسب الوزن في ظرف أيام من الدخول إلى المستشفى تزيد من مشكل النقص الغذائي والذي إذا كان مبالغا فيه قد يؤدي إلى توقف عملية النمو ، فلإعادة التطور يجب تغيير نمط الحياة .

اضطرابات التصرف المشار إليها تكون مختلفة في طبيعتها وفي وجودها ، فهذا ليس مبررا شكليا للقيام بتشخيص سوء المعاملة . ففي بعض الأحيان تكون هذه الاضطرابات رد فعل لتصرفات الوالدين وهي ناتجة عن الحالة التي يعيشها الطفل. إلى أقصى حد يمكن الحديث عن وجود اضطرابات التوحد التي تظهر أعراضها مبكرا ابتداء من الأشهر الأولى من الحياة (Intitut de l’Enfance Et de la Famille,1990,p :29-49).

التحقير :

يعطي الراشد ألقابا تجعل الطفل مثيرا للسخرية ، تحزنه وتحرمه من كرامته .

العزل /السجن :

الطفل المسجون هو معزول اجتماعيا (الغلق عليه ، حرمانه من النشاطات الخارجية ومن إنشاء الصداقات …). في هذه الحالة يفكر الطفل بأنه وحده ولا أحد يمكنه مساعدته .

الإرهاب :

الوالد(ة) الإرهابي من الناحية العلائقية يقوم بخلق مخاوف لا متناهية عند الطفل ، يهدده بطريقة مفاجئة بالموت، بالعقاب ، بالحرمان أو بالتخلي عنه . يؤنب الراشد الطفل لأتفه خطأ ، ويحس هذا الأخير بعظمة ما اقترفه ، وهذا ما يجعل الطفل يعيش في صدمة يوميا وفي كل لحظة .

الإفساد :

و يتمثل في أن الراشد يحث الطفل ويجبره على القيام بتصرفات منحرفة ولا اجتماعية ، هذا ما يؤدي به إلى الانحراف ، تناول الكحول ، الإدمان وفي بعض الأحيان التجارة في الجنس.

اللامبالاة:

الراشد الذي يقوم باللامبالاة لا يستجيب للطلبات العاطفية للطفل . يتصرف الوالد(ة) بخمول اتجاه أسئلة الطفل، يرفض كل إجابة . وفي هذا الحال لا يحس الطفل بأي نوع من الاهتمام .

الرفض :

لا يمثل الطفل أية أهمية بالنسبة للراشد الذي لا يحبه ولا يتقبله ، فلا يمكن للطفل  إيجاد السند العائلي ولا تؤخذ متطلباته العاطفية بعين الاعتبار (Bourcet,1999)  45ـ44. p

نتائج سوء معاملة الوالدين للأطفال : لقد أجريت العديد من الدراسات في هذا الصدد ، وقد أظهرت وجود اضطرابات مختلفة ؛ على المدى القصير تمس النمو الجسدي ، الحركي ، المعرفي ، اللغوي ، المثابرة الاجتماعية والتصرفات التكيفية .

على المدى البعيد يظهر تأخر متعدد ومختلف بمرور السنوات : تأخر في النمو الحركي ، اضطرابات لغوية ، اضطرابات تحصيلية وعلائقية .

اضطرابات في السلوك : قد تكون خارجية ؛ وتتمثل في : الإفراط في الحركة ، العدوانية ، تصرفات منحرفة، محاولات الانتحار والانطواء .أو/و داخلية نفسية؛ وتظهر على شكل : صدمة نفسية، اكتئاب وقلق .

اضطرابات معرفية : وتتجسد في : عدم الانتباه ، خلل في عمل الذاكرة ، صعوبات في الذكاء وانخفاض في الفعاليات المدرسية .

آثار نفسية عاطفية : لقد أظهرت دراسة قام بها سنة 1991 Viing  مخربة للنمو النفسي والعقلي أكثر من سوء المعاملة الجسدية . النتائج المرضية يمكن أن تظهر سريعا (في مرحلة الطفولة)، أو لاحقا (في سن المراهقة أو حتى سن الرشد ). سوء المعاملة المبكرة يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض قلق عند الطفل ابتدءا من الشهر 18. ويكون سبب هذه الاضطرابات هو تصرفات الوالدين، الحدث الصدمي وازدواج هذين العاملين .

يمكن للطفل أن يقوم بالكذب ، الهرب من المنزل ، تطبيق العنف على الآخرين، ينحرف ، يصبح مكتئبا ، يعزل نفسه ، كما يمكنه الانتحار . زيادة على الإحساس بالضيق واللوم ،  صعوبة في القيام باتصالات مرضية ومفيدة مع الآخرين. (Goet,1998,p :61-70)

التكفل بالأطفال ضحايا سوء المعاملة :

تشخيص سوء المعاملة :

نتحدث عن سوء المعاملة إذا توفرت الشروط الثلاثة التالية : ـ القصد ؛ ـ التكرار؛ ـ مدى الضرر الذي لحق بالطفل (جسدي ، نفسي).

يجب أن يكون التشخيص مضمونا من طرف الطبيب ، ملاحظات الطاقم المعالج الشبه الطبي والاجتماعي، إضافة للمعلومات المتعلقة بعائلة الطفل والمتحصل عليها من المصالح الطبية الاجتماعية . عندما يتعلق الأمر بمرض صدمي يكون التشخيص غالبا صعبا ، الأعراض لم تخص بالذكر ، فيرتكز الإجراء على إقصاء مرض واحد من أصل عضوي أو لحادث .

العلاج النفسي : قد يكون فردي أو/وعائلي :

أ:العلاج الفردي :

هدفه جعل المفحوص يعبر لفظيا عن العواطف ، خلق علاقة مبنية على الثقة بين الطفل والراشد (المعالج). لكن لا يمكن القيام بعلاج نفسي قبل التبليغ القضائي ، لأن هذا سيؤدي إلى :

ـ عدم إمكانية الطفل وضع ثقته في المعالج الذي يكون على استعداد تام لمساعدته .

ـ إحساس الطفل بالمسؤولية وتأنيب الضمير والقلق اتجاه والديه ، لأنه بصدد إفشاء سر عائلي .

ب : العلاج العائلي :

لا ينجح إلا إذا كانت هناك رغبة لأفراد الأسرة في التغيير ، يكون هناك معالجان يكتشفان العلاقة بين أفراد الأسرة ، النظام الذي يخضعون له ، زيادة على دراسة الديناميكية العائلية.

عرض نتائج دراسة الحالات

الحالة الأولى :

أم نسيم ،متزوجة ،تبلغ من العمر 30عاما،أم لطفلين :ذكر(4سنوات) وأنثى(سنتين).تقوم الأم بأعمال يدوية تقليدية في المنزل .هي عائلة ذات مستوى اقتصادي واجتماعي متوسط. توقفت الأم عن الدراسة عند نيلها شهادة البكالوريا. كما أنها مصابة باكتئاب وتتناول أدوية مضادة له. لقد عاشت الأم طفولة مليئة بالصدمات، وذلك بسبب الإرهاب الذين كانوا يهددون عائلتها وحاولوا قتل إخوتها أمامها وذلك لمتاجرتهم في المخدرات ، كما أنهم حاولوا اختطافها عدة مرات ، مما أدى بها إلى القيام بعدة محاولات للانتحار وذلك بتناول جرعة كبيرة من الأدوية المهدئة . كانت والدة أم نسيم جامدة ،لا تعطي الحنان ،عكس أبيها المتفهم .ففي نظرها لا يحتاج الطفل إلى الحب قدر احتياجه للطعام واللعب. حاولت أم نسيم أن تكون زوجة جيدة، رغم المشاكل التي تعيشها مع الزوج (الذي تعتبره جد عصبي ) وعائلته الحقودة التي لا تحترمها. ترى الأم أنها ليست والدة جيدة بسبب معاملتها السيئة لابنها، فهي تحبه كثيرا لكنها لا تستطيع التعبير عن هذه المشاعر، فهي تضربه ضربا مبرحا لأي سبب كان، ولا تتركه حتى يصمت أو يغمى عليه. فالمقربون أليها يرون أنه طفل غير عادي، يفرط في الحركة ولا يتوقف عن الصراخ. وكل هذه الملاحظات تثير جنونها، لأنهم في نظرها يعتبرونها السبب لما يحل بابنها. لقد قرأت الأم عدة كتب، باحثة فيها عن توصيات تساعد في التعامل مع الأبناء، لكن كانت كلها كتابات غربية غير ملائمة لمجتمعنا. فهي ليس لها مخطط تربوي تتبعه، كون أمها لم تعطها الحنان ،وكانت جافة في تعاملها معها .

الروشاخ:

سلوك الأم أثناء الاختبار:

كانت منبسطة وهادئة ، سعيدة لأنها لأول مرة ترى اللوحات .لكن بدت عليها التغيرات عند رؤيتها للوحات التي تحتوي على اللون الأحمر ، انتابتها نوبات من الهلع حتى أنها بكت عدة مرات .

الإنتاج العام لأم نسيم يعتبر كإسقاط شفاف للعدوان الإرهابي الذي عاشته. كان إنتاجها غنيا في وقت جد قصير، مما يدل على التلقائية .تناولت الأم  من الناحية الكمية، كما أنها قدمت 6 إجابات مبتذلة يمكن أن توحي إلى اللوحات من الشامل إلى الجزئي.

  محددات شكلية لونية: التكيف مع الواقع ؛ مصحوبة بمحددات شكلية إيجابية (أغلبها تعبر عن صدمة اللون الأحمر(دم، مجروحين).

<!--[if !upportLit]-->-        <!--[endif]-->إنسانية، جزئية حيوانية، أما المحتويات فقد كانت متنوعة من إجابات حيوانية … ، الدم ، أشياء ، جزئية إنسانية

<!--[if !upportLit]-->-        <!--[endif]-->كما أن اختبار الاختيارات ينحني بقوة في نفس الاتجاه ، حيث توحي عنها اللوحات المكروهة  ) إلى الخوف والهلع من رؤية الدم. وتوحي اللوحات المحبوبة إلى حب الحياة بسبب ووجود الألوان.

ملخص دراسة حالة الطفل

نسيم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، نحيف، متوسط القامة، له نظرة فارغة، وقفة متصلبة وكأنه في حالة دفاع. هو الابن البكر ، لقد كانت فترة حمل الأم به حافلة بالمشاكل والصراعات مع الزوج وعائلته .

لم يعان الطفل من أي مرض أو تشوه، كانت ولادته طبيعية في 9 أشهر.

كان نموه النفسي الجسدي عاديا . كانت أمه تضربه وهو رضيع ،لأن صراخه يزعجها، كما أنها كانت تتركه دون طعام لعجزها عن تلبية متطلباته.

يعاني الطفل من إفراط في الحركة ، تبول لاإرادي واضطراب على مستوى اللغة .

استمرت الأم في التعامل بخشونة مع ابنها ،خاصة عندما يقول لها المقربون أنه طفل غير عادي ،في هذه الحالة تضربه ضربا مبرحا وتشتمه .

ملخص cat

والذي ظهر من خلال الصمت طغى على إنتاج نسيم إفراط في استعمال سياقات التجنب وذلك بالتمسك بالمحتوى الظاهري ؛ السياقات التي تترجم الميل للواقع الخارجي؛ كما أنه استخدم السياقات التي تميل إلى العاطفة  وبالتأكيد على ما هو حياتي.  وذلك بتعبيره اللفظي عن الوجدانات وذلك باستعماله الوصف مع زيادة على السياقات التي تترجم الميل للموضوعية والرقابة، الإدراك الخاطئ ، عدم إدراك مواضيع ظاهرة التمسك بالتفاصيل، التكرار والإلغاء

الحالة الثانية :

أم رضا تبلغ 33 سنة ، متزوجة ، أم لثلاثة أطفال :ذكرين (رضا :11سنة ،سعيد ، 9 سنوات)    وأنثى (سنتين).مستواها الاجتماعي والاقتصادي متوسط ،هي تقيم مع عائلة زوجها.

لقد عاشت الأم طفولة هادئة ، في كنف عائلة متفهمة ، أب رائع وأم حنون ، كانت هي البنت المدللة ، رغم كل ذلك كانت تتمرد على أمها . توفيت هذه الأخيرة مخلفة وراءها عقدة ذنب لدى أم رضا ، كما أن الأمر زاد تفاقما عند زواج أبيها . تزوجت عن غير حب وذلك بعد ارتباط الشخص الذي كانت تحبه ، فكان ذلك بمثابة انتقام منه .

تعاني الأم مشاكل عديدة مع زوجها لأنها لا توفر متطلباته ، فأصبح هذا الأخير عصبيا، كما أنه قام بضربها عدة مرات .

أما عن علاقتها بابنها ،فهي جد سيئة ، فهي تعودت على ضربه منذ أن كان رضيعا (في القماط)،لأنه كان يحرمها من النوم بسبب بكائه المتواصل، فهي لا تستطيع مده بالحنان الذي يحتاجه .

رضا صورة طبق الأصل عن والده، فقد ورث عنه شكله، وعن أمه طباعها ، ولذا تعتبره منافسا لها .

الروشاخ:

سلوك الأم أثناء الاختبار:

كانت منبسطة وهادئة ، سعيدة لأنها لأول مرة ترى اللوحات .لكن بدت عليها التغيرات عند رؤيتها للوحات التي تحتوي على اللون الأحمر ، انتابتها نوبات من الهلع حتى أنها بكت عدة مرات .

  يدل الإنتاج العام لأم رضا على وجود معاناة نفسية، من الناحية الكمية يعتبر عاديا

في وقت يقدر .

كما أنها قدمت 4 إجابات مبتذلة G ثم D لقد كانت طريقة التناول من الجزئي إلى الشامل

توحي إلى التكيف مع الواقع (إنسان ، فراشة ) ، مصحوبة بمحددات شكلية إيجابية،  متوسطة شكلية سلبية، إنسانية أما المحتويات فكانت متنوعة بين الحيوانية و كما أن اختبار الاختيارات أظهر المعاناة التي تعيشها ، حيث أن اللوحات المكروهة بينت إحساسها بالعجز ، زيادة على الصدمة من اللون الأسود والذي ذكرها بالحزن والاكتئاب. جعلته تحس بالأمل والسعادة وذلك لتنوع الألوان وأما اللوحات المحبوبة.

ملخص دراسة حالة الطفل :

يبلغ رضا 11 سنة ، نحيف، أسمر البشرة ، نظرته فارغة وموجهة نحو الأعلى، هو الابن البكر.

لقد عانى رضا من مشاكل صحية عديدة في طفولته ، فكان كثيرا ما يمرض ، كما أنه شهدا تأخرا في نموه الحسي الحركي ، وبالتالي تأخر عقليا وهذا ما جعله يعيد السنة الثانية من التعليم الابتدائي .

علاقة رضا مع أمه جد سيئة ، هو يدرك أنها لا تحبه ، لذلك لا تعطيه الحنان ، وكنتيجة لهذه المعاملة السيئة التي يتلقاها أصيب باضطراب على مستوى اللغة .

ملخص CAT

إن اختبار تفهم الموضوع للأطفال سيطرت عليه بنود سلسلتي : الميل لاستعمال الواقع، السياقات التي تعبر، الميل إلى استعمال العاطفة، سياقات التجنب الخارجي. والسياقات الميل لاستخدام الموضوعية والرقابة الميل للخيال، تتمثل سياقات سلسلة الميل إلى استعمال الواقع الخارجي خاصة في : التمسك بالمحتوى الظاهري. أما سياقات التجنب فظهرت من خلال الصمت، كما أن سياقات الميل للعاطفة استخدمت على شكل تعبير عن الوجدان، الإلغاء  أما سياقات الميل لاستخدام الموضوعية والرقابة ، تمثلت في التكرار، عدم إدراك مواضيع ظاهرة (OC1) التعلق بالتفاصيل.

الحالة الثالثة :

تبلغ أم مصطفى 42 سنة ، متزوجة ، لها ثلاثة أطفال : ذكرين ( أيمن :18 سنة ومصطفى 9 سنوات ) وأنثى (21 سنة ) ،مستواها الاقتصادي والاجتماعي متوسط ، تعمل أخصائية في التجميل ، تقيم مع عائلة زوجها ، حالتها الصحية جيدة .

كانت علاقة أم مصطفى بوالدتها جيدة ، أم متفهمة وحنون ، كانت تعاقبها بعدم التحدث إليها مدة طويلة (أسبوع على الأقل ).

حياتها الزوجية جد هادئة ، حتى أنها تضجر منها ، علاقتها بالزوج جيدة .

أما علاقتها بأبنائها فهي سيئة لأنهم خيبوا آمالها بتوقفهم عن الدراسة ، بالتالي أصبح مصطفى همها الوحيد، لا تكف عن مراقبته ، تمنعه من مشاهدة التلفزيون واللعب مع أقرانه ، كل هذا حتى يحصل علامات جيدة في المدرسة ، وإذا خالف أوامرها تضربه بالعصا حتى يعجز تماما عن الحركة .   

الروشاخ:

سلوك الأم أثناء الاختبار:

كانت منبسطة وهادئة ، سعيدة لأنها لأول مرة ترى اللوحات .كما أنها أبدت لي إعجابها بمهنتنا وأنها تمنت لو أن ابنتها تابعت دراستها وذلك حتى تدرس علم النفس .

الإنتاج العام لأم مصطفى غني من الناحية الكمية ، حيث أنها قدمت 57 إجابة في وقت

يقدر بـ ("36 ‘16) . لقد كانت طريقة التناول من الشامل إلى الجزئي توحي إلى التكيف مع الواقع (إنسان ، فراشة ، خفاش ، فئران ، جرذان،عنكبوت…الخ)        قد تدل على دقة التفكير والتمسك بالواقع ، وإجابات مصحوبة بمحددات شكلية إيجابية، زيادة على إجابات التضليل الشكلية ومتوسطة شكلية سلبية، أما المحتويات فغلب عليها الطابع الحيواني

كما أن اختبار الاختيارات أظهر الصدمة من اللون الأسود، حيث كانت اللوحات المكروهة    وهذا لأنها جعلتها تحس بالاكتئاب والقلق وهذا لأنها توحي بالسعادة "يفرحوا القلب.

ملخص دراسة حالة الطفل : يبلغ مصطفى 9 سنوات ، نحيف ، طويل القامة ، نظرته حزينة . هو الابن الأصغر ، صحته جيدة ، لكنه يعاني مشاكل في التحصيل الدراسي ، التبول اللاإرادي والعدوانية الزائدة التي تشتد كلما ضربته أمه .

ملخص CAT

كما أن بروتوكول اختبار تفهم الموضوع للأطفال تمركزت فيه سلسلة سياقات التجنب وذلك من خلال الوصف مع التعلق. مصطفى يعتبر مثالا لاستعمال الموضوعية والرقابة

بتعبيره عن الوجدانات ، زيادة إلى ميله لاستعمال الخيال بالتفاصيل، زيادة على تمسكه بالمحتوى الظاهري والعدوانية

تحليل النتائج على ضوء الفروض:

افترضنا في هذا البحث أنه قد تعود مصادر المعاملة السيئة للطفل إلى خضوع الأمهات المسيئات إلى نفس المعاملة السيئة من طرف والدتهن ،وبالتالي غياب مخطط للتربية ، مما يؤدي إلى تربية تلقائية .

وقد بينت المقابلة العيادية النصف موجهة للحالة الأولى أن والدة الأم كانت جامدة، مادية، زيادة أنه وبعد تحليل اللوحات المتعلقة بالصورة الأمومية في اختبار الروشاخ وجدنا ما يلي:

تمثل الصورة الأمومية المهددة، المقلقة :"خنفوسة " I اللوحة، شجرة، حنش مخبي Montre: تتعلق بالصورة الأمومية القوية ،السلطوية :"IV اللوحة (Chabert,1983,p80-81)  "piquet، مرا لابسة حاجة Chauve-ouri:تمثل السلطة الأمومية الخطيرة والقوية :"v اللوحة  (Chabert,1983,p84)    " papillo،théâtre

الحالة الثانية:

شبح يخوفني ،الشبح Géant: تتعلق بالصورة الأمومية القوية ،السلطوية :"IV اللوحة راهو يهدد فيَّ ، يجري مورايا" .كل هذا بين عقدة الذنب اتجاه أمها التي تلاحقها. تبين معاش العلاقات في المحيط العلائقي ،والتي أظهرت وجود مشكل IX اللوحة ):" النار تجبد في الإنسان " )

الحالة الثالثة :

مرا محكومة من اللور Chauve-ouri: تعبر عن صورة أمومية مهددة :"  Iاللوحة  بجناحتين كحولة " والذي تعبر عن أم قوية متسلطة ،وظهرت من خلال وجود التضليل IV اللوحة يشير إلى وجود قلق داخلي قوي له علاقة بالقلق وبتصورات متعلقة بفراغ معاش في المراحل البدائية للطفل (له علاقة بالحرمان): "حيوان مربوط ، سحابات كحولة،

  ما يفرحش القلب "clown كي ينزاد "bébé:أظهرت النكوص :"الوردي IX اللوحة " Chauve-ouri: الأم المهددة والقوية :"  v اللوحة. وبناء على كل هذا سنقبل هذه الفرضية .

افترضنا في الفرضية الثانية أن " الأطفال المساء إليهم من طرف أمهاتهم يعانون من صدمة نفسية كنتيجة لهذه المعاملة ".

الحالة الأولى ،الثانية والثالثة :

  CAT : لقد استعمل كل من نسيم ، رضا ومصطفى السياقات التالية في اختبار

ـ سياقات التجنب (الصمت).

ـ الميل لإستعمال الواقع الخارجي .

ـ الميل لاستعمال العاطفة .

ـ الميل للموضوعية والرقابة (بالإدراك الخاطئ ، الإلغاء ، التكرار).

ـ الميل لإستعمال الخيال والهوامات (بالتعبير عن العدوانية ).

كل هذه السياقات تدخل ضمن العلامات الإكلينيكية التي تظهر على الطفل  المصدوم.(Direction de oin et de pychotrauma & UNICEF,2002,p :4).( (Damiani,1997,p134)

يدخل التجنب  ضمن عواقب الصدمة (التناذر التجنبي).  أما التعبير عن العدوانية تعتبر كذلك من عواقب الصدمة عند الطفل ،فهي تظهر على شكل جمود وظائف الحب وسهولة الإستثارة.(سي موسي ،زقار،2002،ص89) وبالتالي قبلنا الفرضية الثانية .

مناقشة النتائج :

لقد تم قبول الفرضية الأولى لتحققها ،حيث بين لنا الروشاخ من خلال تحليل اللوحات الأمومية أن والدات الأمهات المسيئات كن جامدات، لم يمدهن بالحنان، (Bourcet,1999,p :45ـ44) وهذا يعتبر شكلا من أشكال سوء المعاملة النفسية .

وبذلك تجد الأم صعوبة كبيرة في إيجاد طريقة تعامل بها ابنها ،لأنها لم تتلقاها،فيصبح التعامل عفويا،وبالتالي تكون التربية عفوية .

،زيادة على CAT كما أننا قبلنا الفرضية الثانية وذلك لتحققها  بناءا على نتائج اختبار الملاحظة العيادية .وبالتالي يعاني الطفل الذي تساء معاملته جملة من الاضطرابات تعبر عن وجود صدمة نفسية .

الإستنتاج العام :

تتعدد مصادر سوء المعاملة ،فهي ليست مرتبطة بوجود أم قاسية ،مهددة ،سامة أو سلطوية فقط ؛وإنما هناك عوامل أخرى :العلاقة الزوجية السيئة ولادة الطفل في كنف مشاكل عائلية ،عدم استيفاء الطفل لانتظارات الأم (الرغبة في إنجاب الطفل المثالي).كما أن الأم المسيئة لا تسيء بالضرورة معاملة كل أطفالها ،فيكون هناك طفل واحد يقع ضحية لهذه التصرفات (غالبا البكر).ويكون الطفل هو المؤشر الذي يذكرها بالمعاناة التي عاشتها .وبالتالي يعاني الطفل إثر هذه المعاملة مشاكل نفسية متعددة من بينها الصدمة النفسية .

النقاط المشتركة بين الأمهات :

وتتمثل في أنهن رفضن في المقابلة العيادية النصف موجهة الحديث عن طبيعة العلاقة الحقيقية التي جمعتهن بأمهاتهن .كما أنهن كن تتكلمن بحذر شديد .زيادة على أنهن رأين أن التعامل مع الطفل بطريقة سيئة أمر عادي ،وذلك لأنه ملكية خاصة بهن .كما أن الضرب المبرح يجعله يفهم ألا يعيد الخطأ مرة أخرى وإلا أخذ أكثر من ذلك .كما أن كلهن تحسن بالندم بعد القيام بمعاقبة الطفل . زيادة على أن علقتهن الزوجية مضطربة ، وأن الطفل المساء إليه ولد في ظل مشاكل عائلية .

نقاط الإختلاف :

هناك بعض الأمهات طلبن المساعدة النفسية ،لأن المشكل متمثل فيهن ،لكن واحدة منهن رفضت التسليم بأن طريقتها في التربية تعتبر سوء معاملة للطفل .

كما أن هناك اختلاف في طريقة سوء معاملة الطفل ، فهناك من تضربه ومن ثم تهمله رغم إحساسها بالندم ، وهناك من تعتذر إليه ، وهناك من لا تعترف بأنها بالغت في تصرفها .

النقاط المشتركة بين الأطفال :

كل الأطفال الذين قبلتهم رفضوا الحديث عن المعاناة التي يعيشونها مع أمهاتهم ، فبالنسبة إليهم ، هذا شر عائلي لا يجب إفشاؤه . زيادة على التشابه في نظراتهم التي تكون حزينة وفارغة ، ويكونون دائما في موقف دفاعي ، وهذا ما يدل على وجود صدمة .

نقاط الإختلاف :

وتكمن في طريقة التعبير عن الصدمة ، فهناك من ينطوي على نفسه ، وهناك من أصبح عدواني .

* المراجع

سي موسي . زقار(2002) ، الصدمة والحداد عند الطفل والمراهق ، جمعية علم النفس للجزائر العاصمة .

عبد المنعم الحنفي (2003) ، الموسوعة النفسية علم النفس والطب النفسي ، مكتبة مدبولي ، القاهرة .

المراجع بالغة الفرنسية :

Ajuriaguerra(1980), Manuel de pychiatrie de l’enfant, Maon, Pari.

Zerdoumi Naffia (1979),Enfant d’hier :l’éducation de l’enfant ,Françoie Mapero, Pari .

Touat(1971),L’enfant d’hier à aujourd’hui, Société nationale d’édition et de diffuion, Alger .

Intitut de l’Enfance Et de la Famille,1990,p :29-49

Direction de oin et de pychotrauma & UNICEF,2002,p :43

Borntein)S(et Coll(1980), Le auteur de évice à enfant :Annale «Médico- Pychologique»,Pari .

Minitére de la protection et de la formation profeionnelle (1998),L’enfance maltraité :De la répreion à la prévention,Alger .

Genon(1997),Le trauma :conéquence et traitement,Maon,Pari.

ملحق:

مفهوم الصدمة :

«الصدمة هي تحطيم نفسي ناتج عن معاش انفعالي رهيب دال على وجود خطر (Bellemou Ferhat) (Direction de  يهدد الحياة ، ويأتي بطريقة غير متوقعة ومفاجئة». oin et de pychotrauma & UNICEF,2002,p :43)

« يمكن ألاّ تترك الصدمة إلاّ شرخا ، الذي هو عبارة عن ثقب في البنية العقلية للضحايا الذين يعانون من العنف . يمكن أن يموت جزء من الشخصية ، وإذا بقي الجزء الآخر حيا فإنه سوف يعيش مصدوما (أو متأثرا بالصدمة )؛ وتظهر بثقب في الذاكرة، أو بالأحرى (Fadhila Choutri,2002,p :34) (S.Ferenczi)  بثقب في الشخصية ».

أشكال الصدمة :

لقد صنفت الجمعية الأمريكية للطب النفسي الصدمة النفسية ضمن جدول حالة الضغط : DSM IV.

حالة الضغط الحاد : وهي مجموع الاضطرابات التي تستمر من يومين على الأقل إلي الشهر الأول من وقوع الحادث، وتتلخص أعراضها في الشعور بالفتور والخمول ، قلة الوعي وضعفه والشعور بتغير في حالة الأشياء والجسم ، حيث تتطلب هذه الحالة العلاج المستعجل .

حالة الضغط مابعد الصدمة:  وهي جملة من الاضطرابات التي تستمر (DSM IV,1996,p :209-213) من شهر إلى ثلاثة أشهر من وقوع الحادث  .

كما يمكننا تقسيمها إلى :

صدمة من نوع أ: والمتمثلة في وجود حادث صدمي واحد ، وتكون الاضطرابات المرفقة كالتالي :

ـ قلق ، تصرفات تجنبية ، فوبيا (الخوف من الظلام ، من الغرباء ، من الآلات ذات المحرك …) ، اكتئاب ، صعوبات مدرسية ؛

ـ اضطرابات الانتباه ، التركيز ، الاستيعاب والذاكرة ؛

ـ اضطرابات الطبع والسلوك ، عدم الاستقرار النفسي الحركي  .

صدمة من نوع "ب" : تتميز بالتعرض الدائم لصدمات مفرطة ؛ فمن وجهة نظر تير Terr، يقوم الطفل بمحاولات جسيمة لحماية نفسه وحفظ الأنا .ويظهر على شكل:

ـ آليات دفاعية :كالإنكار ، القمع ، تقمص المعتدي ، العنف الموجه نحو الذات (محاولات الانتحار).

ـ تخدير الآلام النفسية .

ـ ظهور الاضطرابات السيكوسوماتية (داء الثعلب) (  (Direction de oin et de pychotrauma & UNICEF,2002,p :4

مميزات وعلامات الصدمة عند الطفل: أربعة عناصر تخص حالة الضغط ما بعد الصدمة عند الطفل ولخصها Terr تير في:

ـ تكرار الذكريات المشاهدة ؛

ـ تكرار سلوكات ذات طابع لعبي متعلقة بموضوع الصدمة ؛

ـ المخاوف الخاصة ؛

ـ تغيير الموقف تجاه الآخرين .

تتفاوت هذه الاضطرابات حسب السن ، الجنس ، شدة وطبيعة الصدمة ، مستوى (Damiani,1997,p :50) النمو الليبيدي والمعرفي لدى الطفل .

كما أن الصدمات النفسية عند هذا الأخير تثير لديه شعورا بانحلال واضطراب في (Brette,1987,p :72) التكامل الجسدي لديه .

أن الحادث الصادم مرهون في نفس الوقت بمستوى نضج الأنا Damiani  وبمدى صداه في التنظيم الهوامي للطفل ، إذ كلما كان الطفل صغيرا كلما كان خطر إصابة صورته الجسدية ونموه النرجسي أكبر . ذلك أن حدوث الصدمة قبل أن يتمكن الأنا من تنظيم نماذج دفاعية الكافية والناجعة ، يمكن أن يؤدي حتى ألى سياق ذهاني مع سلوكات عدوانية . فما دام الجهاز النفسي لا يتوفر على الوسائل الدفاعية الناجعة ضد القلق ، فلا (Damiani,1997,p :151) يبقى له سوى التفريغ الحركي والسلوكي .

الحدث الصدمي هو هجوم على الحواس ، وبناءا على ذلك تتمثل العلامات الإكلينيكية التي تظهر على الطفل كالتالي :

تناذر التكرار : ويتمثل في فقدان الرغبة في اللعب ، زيادة على إعادة إنتاج الأحداث الصدمية في شكل ألعاب أو رسم .

أخطاء عند سرد الأحداث : يحكي الطفل الأحداث الصدمية التي عاشها بطلاقة دون نسيان أقل عنصر لكن هناك أخطاء كرونولوجية (زمنية).

الإفراط في عمل الجهاز العصبي النباتي : والذي يغطي جملة من الأعراض ، فالأطفال المصدومين يكونون سريعي الغضب ، لديهم نوبات من النرفزة ، حالة إنذار واستجابات مبالغ فيها . زيادة على أن بعض الأطفال يجدون صعوبة في التحكم في المحرضات النفسية، عدم القدرة على الرقابة الذاتية .

اضطرابات النوم : يجد الأطفال صعوبة في النوم ، كما أن هناك تكرار للاستيقاظ الليلي ، زيادة على الكوابيس ، ونتيجة لهذه الأخيرة يكون خفقان القلب ، قلق وتعرق دون أن يتذكر ما حلم به .

اضطرابات في الغذاء : في بعض الأحيان أنوريكسيا أو انتقاء الغذاء .

أعراض جسدية : يشتكي الطفل من آلام جسدية تترجم بصداع ، آلام في البطن ، في بعض الأحيان القيء ، الخفقان و التعرق .

صعوبات مدرسية : الأطفال المصدومين والمتمدرسين يفقدون كل اهتمام بدراستهم والراجع إلى اضطرابات الانتباه والتركيز ، لمدة قصيرة ، متوسطة أو طويلة حسب الطفل (Direction de oin et de pychotrauma & UNICEF,2002,p :43)  ومحيطه .

عواقب الصدمة النفسية عند الطفل : يختلف الأفراد في استجاباتهم للصدمة النفسية ، ويتباين جدولها العيادي من شخص لآخر ، وذلك حسب : ـ تاريخ كل واحد ؛  ـ طبيعة التنظيم النفسي ؛  ـ قوة الصدمة ومدى قدرة الشخص على مواجهتها .

يمكن أن نلخص عواقب الصدمة النفسية في ثلاثة تناذرات أساسيا هي :

تناذر التكرار : يكتسي طابعا "إمراضيا" ساطعا للصدمة النفسية ، ويأخذ أشكالا مختلفة ، كالأحلام والكوابيس ، الحاجة القهرية لذكر الحادث ، مرورا بالذكريات المؤلمة ، التي تعيد إنتاج الحادث الصدمي . فالتكرار أذن هو ميكانيزم منظم يستجيب لحاجة داخلية ترمي إلى التخفيف من حدة التوترات عن طريق تفريغها بكميات صغيرة ، قصد إحياء حالة (Damiani,1997,p :122) ما قبل الصدمة ، فله إذن وظيفة  تفريغية . وقد يعاش الحادث الصدمي في عدة أشكال منها المظاهر التالية :

الذكريات المتكررة :  يجتاح الحادث الشخص على شكل صور أو أفكار وإدراكات تسبب الشعور بالضيق ، وتفرض نفسها على وعيه رغم أنه يحاول التخلص منها ، وأحيانا على شكل اجترارات عقلية شبيهة بالأفكار القهرية الهجاسية ، تترك الفرد واهنا ومغلوبا على أمره .

الأحلام المتكررة : تشكل الكوابيس عرضا خاصا بحالة الضغط ما بعد الصدمة وتكون ،    التظاهرة الأكثر تواترا فيه، حيث يمكن أن نلاحظ عند الطفل كوابيس مرعبة دون محتوى  والواقع أن هذا التكرار يكتسي وظيفة مفيدة ، على اعتبار واضح (DSM IV,1996,p : 210). 

أنه هو الذي يقود الصدمة النفسية لأن تحل نهائيا إن أمكن ، إذ أن ذلك كان أمرا مستحيلا إبان الحادث الصدمي الأصلي . فمعاودة البقايا اليومية والحياتية أثناء الحلم على أنها عمل ميكانيكي بحت ناتج عن مبدأ التكرار ، إنما له قيمة تفجيرية كبيرة ، من خلال معالجة التوثرات باستمرار (S.Ferenczi,1992,p :142).

التناذر التجنبي :

يظهر التجنب ذو أصل الصدمة مباشرة بعد الحادث ، ويدل على انتقاله إلى وضعيات أخرى متصلة به بعلاقة ترابطية ، حيث ينعكس التهديد على موضوع أو وضعية تسمح له بتثبيت القلق ، حتى إن كانت تهدف سير التجنب بصفة شعورية إلى تجنب الأماكن ، والأشخاص أو المواضيع المتصلة مباشرة بالحادث الصادم ، فإنها يمكن أن تنتشر فيما بعد إلى عناصر بعيدة ، كالأماكن العمومية ، والأشخاص ذوي المورفولوجيات المتشابهة (Damiani , 1997,p :134)

يشكل التجنب أحد الأعراض الأكثر ديمومة والمستعصية جدا على التدخلات العلاجية ، حيث تتكرر الإجراءات التحفظية بلا هوادة إلى درجة أنها تفقد نجاعتها، فتصبح لا تمنح حماية كافية ضد الصدمة ، ولا تفلح في إبعاد القلق . فالخوف مثلا يحمي من عودة) المكبوت الذي يحاول باستمرار الطفو على ساحة الشعور (Damiani,1997,p :136ـ135.

فيشير إلى مجموعة من الأعراض منها : بذل الجهد لتجنب الأفكار المرتبطة أما بالصدمة ، وعدم القدرة على التركيز ، وعدم القدرة على تذكر جزء من أحداث الصدمة ، وتقيد العواطف ،مثل عدم القدرة على الإحساس بالحنان  ،والفقدان الواضح للاهتمام. بالنشاطات الهامة

والواقع أن التجنب ينتج عن جملة من الميكانيزمات الدفاعية التي يتم تنصيبها بهدف تحاشي تناذر التكرار فيؤدي إلى ما يلي :

أ: جمود وظائف الفرز :

يصبح الشخص المصدوم عاجزا على فرز المثيرات الخطيرة من التافهة في المحيط الذي يعيش فيه ، إذ يبدو له أن كل شيء مصدر خطر وعدوان ، ينتج عنها حالة استنفار دائمة تظهر من خلال اتخاذ مواقف الحيطة والحذر الكبيرتين تجاه المثيرات المبتذلة ، وصعوبة في النوم تكون مصحوبة باستيقاظ متكرر .

ب : جمود وظائف الحضور :

حيث يفقد الشخص مراكز اهتمامه المعتادة ، ويقلل من نشاطاته ، ويخيم عليه الانطباع بمستقبل مسود قد يفرض عليه أعراضا اكتئابية ، حيث يصبح لا يهتم بواجباته كما كان سابقا ، وقد يقلل من قيمتها .(سي موسي ، زقار،2002،ص:88ـ89)

ج : جمود وظائف الحب :

يصبح الشخص سهل الاستثارة والعدوانية والتذمر ، ينتابه انطباع بأنه غير مفهوم  ، وذلك نتيجة النكوص النرجسي . (Jona & Croq,1996,p:28) ومهجور من طرف الآخرين،

غالبا ما تنمو في إطار هذه الشخصية جملة أخرى من السير التجنبية ذات العلاقة بالوضعيات التي تستدعي الحادث الصادم ، وتؤدي إلى إعاقة مسار الحياة الطبيعي للفرد ، الذي يطور مخاوف مرضية حقيقية . كما قد يمس التجنب فقدان الذاكرة الجزئي أو التعرف الجزئي للواقع. (سي موسي ، زقار،2002،ص:89).









كتبهاعلي تعوينات ، في 10 أبريل 2012 الساعة: 21:08 م
سوء المعاملة الوالدية للطفل وأثره على الصحة النفسية
من تقديم الأستاذ على تعوينات جامعة الجزائر

شاركها !

الاسم : ayahali
بتاريخ : الخميس 30-08-2012 02:10 مساء


الصدمات التي يتعرض لها الطفل في الصغر تظل معه الى ان يكبر فيشتد عليه الصراع اكثر من السابق ويدمن العزلة

مقال رائع جدا

توقيع (ayahali)لا أقدّم استقالتي من إنسانيتي ولا أهرب من مسؤولياتي ولا أخجل من  أخطائي التى اسعى الى تصحيحها  مادمت انسانه ولست ملاكاً.. أحتفظ بمسافة بيني وبين الآخرين دائماً .

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000245225759&k=info

الاسم : (زائر)
بتاريخ : الإثنين 10-09-2012 01:23 مساء


rc='image/mile/cool.gif' border='0' />

العناوين المشابهة
الموضوع القسم الكاتب الردود اخر مشاركة
التوجيهات الإسلامية للصحة النفسية ... العلاج و الإرشاد النفسي المرشد 0 الجمعة 04-01-2013
الاضطرابات النفسية المصاحبة للدورة ... العلاج و الإرشاد النفسي المرشد 0 الخميس 03-01-2013
الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في ... العلاج و الإرشاد النفسي المرشد 0 الإثنين 08-10-2012
التغذية الراجعة البيولوجية وفوائدها ... العلاج و الإرشاد النفسي المرشد 1 الخميس 22-11-2012
مفهوم الهوية من منظور النظرية النفسية ... العلاج و الإرشاد النفسي شيماء فودة 0 الثلاثاء 29-05-2012